فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الدَّعْوَى بعد التَّرَاخِي زَمنا حدت للقذف وللزنا إِن ظهر بهَا حمل وَكَذَا إِن لم يظْهر فِي القَوْل الْأَظْهر. وَإنْ تَكُنْ مِمَّنْ لَهَا صَوْنٌ فَفِي وجُوبِهِ تَخْرِيجًا الخُلْفُ قُفي (وَإِن تكن مِمَّن لَهَا صون) والموضوع بِحَالهِ من دَعْوَاهَا على مَجْهُول الْحَال (فَفِي وُجُوبه) أَي حد الْقَذْف عَلَيْهَا (تخريجًا الْخلف) مُبْتَدأ خَبره (قفي) وَفِي وُجُوبه مُتَعَلق بِهِ، وَالْجُمْلَة جَوَاب الشَّرْط وتخريجًا مصدر بِمَعْنى الْمَفْعُول حَال من الضَّمِير فِي قفي، وَالتَّقْدِير: وَإِن تكن مِمَّن لَهَا صون فالخلف قفي فِي وجوب الْحَد عَلَيْهَا حَال كَونه مخرجا لَا نصا، وَظَاهره أَن الْخلاف فِي حد الزِّنَا وَالْقَذْف وَالَّذِي فِي ابْن رشد تَخْصِيصه بِحَدّ الْقَذْف وَيظْهر مِنْهُ أَنَّهَا تحد للزِّنَا إِن ظهر بهَا حمل أَو لم يظْهر على مَا مر، وعَلى القَوْل بحدها لَهُ لَا شَيْء عَلَيْهِ وعَلى مُقَابِله إِنَّمَا عَلَيْهِ الْيَمين كَمَا قَالَ: وَحَيْثُ قيل لَا تُحَدُّ إنْ نَكَلْ فالمَهْرُ مَعْ يَمِينِهَا لَهَا حَصَلْ (وَحَيْثُ قيل لَا تحد) فاليمين عَلَيْهِ (و) إِن (نكل) عَنْهَا (فالمهر) يلْزمه بِنُكُولِهِ (مَعَ يَمِينهَا لَهَا حصل) وَلَا حد عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لم يقر والظرف وَالْمَجْرُور يتعلقان بحصل. هَذَا حكم الْمَجْهُول إِذا لم تتَعَلَّق بِهِ، وَأما إِن جَاءَت مُتَعَلقَة بِهِ فَلَا حدّ عَلَيْهَا لَا للزِّنَا وَلَا للقذف حَيْثُ كَانَت من أهل العفاف وإلاَّ فَقَوْلَانِ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْله: وَعدم الْحَد كَذَا للمنبهم حَالا الخ. وَما عَلَى المَشْهُورِ بالعَفَافِ مَهْرٌ وَلا حَلْفٌ بِلا خِلاَفِ (وَمَا على الْمَشْهُور بالعفاف) وَهُوَ الْقسم الأول (مهر وَلَا حلف بِلَا خلاف) وَكَانَ حَقه التَّقْدِيم إِثْر قَوْله: تستوجبه فِي الْأَظْهر ويصل بذلك قَوْله: وَحَيْثُ دَعْوَى صَاحَبَتْ تَعلُّقا حَدَّ الزَّنَا يَسْقُطُ عَنْهَا مُطْلَقَا (وَحَيْثُ دَعْوَى) على الْمَشْهُور بِالْخَيرِ والعفاف (صاحبت تعلقًا) بِهِ وَقت النَّازِلَة جَاءَت مستغيثة تدمى إِن كَانَت بكرا ف (حد الزِّنَا يسْقط عَنْهَا مُطلقًا) ظهر بهَا حمل أم لَا. لما بالغت من فضيحة نَفسهَا، وَمعنى التَّعَلُّق أَن تذكر ذَلِك فِي الْحِين وتشتكي بذلك لأَهْلهَا، وَلَيْسَ المُرَاد أَن تَأتي ماسكة بِيَدِهِ أَو بِثَوْبِهِ، فَهَذَا لَا يَتَأَتَّى لَهَا فِيمَن لَا قدرَة لَهَا عَلَيْهِ. قَالَ فِي أَوَائِل نَوَازِل