فهرس الكتاب

الصفحة 1243 من 1359

الدَّعَاوَى من المعيار: معنى قَوْلهم تدمى أَن تَأتي صارخة مستغيثة، وَلَو كَانَت ثَيِّبًا وَلَيْسَت كل معصوبة تقدر على التَّعَلُّق. وَالْقَذْفُ فيهِ الحَدُّ لابْنِ القَاسِمِ وَخَلْفُهُ لَدَيْهِ غَيْرُ لازِمِ (و) أما (الْقَذْف) فَكَذَلِك لَا حد عَلَيْهَا عِنْد غير ابْن الْقَاسِم، و (فِيهِ الْحَد لِابْنِ الْقَاسِم وحلفه لَدَيْهِ) أَي ابْن الْقَاسِم (غير لَازم) . لِأَنَّهُ قد برأه ونزهه. وَمَن نَفَى الحَدَّ فَعِنْدَهُ يَجِبْ تَحْليفُهُ بأَنَّ دَعْوَاهَا كَذِبْ (وَمن نفى الْحَد) عَنْهَا بقذفه وَهُوَ غير ابْن الْقَاسِم (فَعنده يجب تَحْلِيفه) لَهَا (بِأَن دَعْوَاهَا) عَلَيْهِ (كذب) فَإِن حلف برىء. ومَعْ نُكُولِهِ لَهَا اليمينُ وتأْخُذُ الصَّداقَ مَا يكُونُ (وَمَعَ نُكُوله) عَن الْيَمين (لَهَا) هِيَ (الْيَمين) أَن مَا ادَّعَتْهُ عَلَيْهِ لحق (ونأخذ الصَدَاق) أَي صدَاق مثلهَا (مَا) أَي شَيْء (يكون) قل أَو جلّ، وَمحل الْخلاف الْمُتَقَدّم فِي حَدهَا للقذف إِنَّمَا هُوَ إِذا كَانَت مَعْرُوفَة بالصيانة والعفاف. وَحَدُّهَا لهُ اتَفَاقًا إنْ تَكُنْ لَيْسَ لَهَا صَونٌ وَلا حالٌ حَسَنْ (و) الأوجب (حَدهَا لَهُ اتِّفَاقًا إِن تكن لَيْسَ لَهَا صون وَلَا حَال حسن) . وَهَذِه الأبيات من قَوْله: وَمَا على الْمَشْهُور بالعفاف إِلَى هُنَا كلهَا حَقّهَا التَّقْدِيم إِثْر قَوْله: يستوجبه فِي الْأَظْهر كَمَا مرت إِلَيْهِ. ثمَّ أَشَارَ إِلَى الدَّعْوَى على مَجْهُول الْحَال المصحوبة بتعلقها بِهِ فَقَالَ: وَعَدَمُ الحَدِّ كَذَا لِلْمُنْبَهِم حَالا إذَا كَانَت تَوَقَّى مَا يَصِم (وَعدم الْحَد) للقذف وَالزِّنَا (كَذَا) أَي وَاجِب اتِّفَاقًا فِي دَعْوَاهَا (للمنبهم) أَي عَلَيْهِ فَاللَّام بِمَعْنى (على) (وَحَالا) تَمْيِيز محول عَن الْفَاعِل وَهَذَا (إِذا) جَاءَت مُتَعَلقَة بِهِ تدمى إِن كَانَت بكرا و (كَانَت) مَعْرُوفَة بالعفاف والصيانة (توقى) أَصله تتوقى فحذفت إِحْدَى التَّاءَيْنِ لقَوْل صَاحب الْخُلَاصَة وَمَا بتاءين قد يقْتَصر فِيهِ على تا الخ. (يصم) أَي يعيب ويقبح. وَإنْ تَكُنْ لاَ تَتَوَقَّى ذَلِكْ فالخُلْفُ تَخْرِيجًا بَدَا هُنَالِكْ (وَإِن تكن لَا تتوقى ذَلِك) الَّذِي يصم ويعيب (فالخلف) فِي حَدهَا لَهُ للقذف (تخريجًا) حَال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت