فهرس الكتاب
، فتُنقِص من نسبة التروية الدموية للأنسجة والأعضاء مما يضطر القلب بفعلها المعاكس إلى بذل مجهود أكبر Work Load من الضخ الدموي لتأمين حاجة الجسم المعتادة من احتياجاته.
وذاك الكبد انشغل بما ينوء به عن استطاعته بالشوائب الدموية مما أعاق وظائفه الكبرى لنقص صبيبه الدموي وأهمها وظيفته كمرشح لإزالة المواد السامة من الدورة الدموية (تحويلها لمواد يمكن إبعادها وإبطال سمّيتها) .
أما الطحال فقد تدنى بمستوى أدائه لوظيفته المناعية التي تقتضي بإنتاج أضداد وتخليص الدم من العناصر الغريبة الأخرى كالجراثيم والطفيليات والفطور والأوالي بخلاياه البالعة وخلايا لمفاويات T (مناعة خلوية) وخلايا لمفاويات B (مناعة خلطية) وما لها من دور في المناعة عظيم. وكذا الكليتين تتراجعان في عملهما.
تبدأ هذه الأجهزة بالتراجع شيئًا فشيئًا في وظائفها عن وضعها الأمثل وهذا التراجع لا يشعر به الإنسان فجأة، إنما يكون بشكل غير ملحوظ حتى إذا ما وصل لسن متقدم ظهرت المشاكل.. والأمراض (إن نسبة السرطان عند الطاعنين بالسن هي أعلى نسبة مما هي عند غيرهم) وصار الجسم عرضة للأمراض أكثر بكثير من الذي ينفِّذ الحجامة والذي يكاد أن يكون بمعزل عن الأمراض.