فهرس الكتاب
أما المؤثرات الخارجية وتلك التي تؤدي للسرطان (الورم الخبيث) كالمواد الكيماوية والإشعاع.. والعوامل النفسية (1) (مثال البكاء إثر مقاساة.. صدمة نفسية وما تحمل الدموع معها ليعود ذلك على الإنسان بنوع من الراحة وهبوط في شدة الصدمة) ، فبدلًا من أن يتصدى الجسم لهذه التغيرات الطارئة عليه.. وبهذه العوامل التي تعترضه يصبح ضحية لما تنتجه من خلل أكبر فيه.. وأخيرًا تقوده هذه الظروف.. تقود بعض خلاياه في أماكن معينة للتكاثر بشكل غير مضبوطٍ بقواعد ونظم الجسم (التورم السرطاني) وكأن الخلايا هذه ثارت وتمرَّدت على الجسم المختل.. ثارت لما عانته من مؤثِّرات داخلية ناشئة في الجسم (مثلًا الجذور الحرة في الجسم التي لها تأثير سرطاني) لم يستطع تلافيها بأجهزته المختلفة.. ومن مؤثِّرات خارجية فعلت فعلها فيه وفي بعض خلاياه لم يستطع أيضًا الجسم درء نفسه منها وكانت النتيجة بهذه الثورة العارمة فيها ونشوء الورم (مثلًا التعرُّض الطويل للزرنيخ يؤدي لسرطان جلد، رئة، كبد) .. هذا التنشؤ في الحقيقة عائد لـ: أولًا خلل الأجهزة بوظيفتها وخلل التوازن الهرموني في الجسم، ثم إلى ما زاد في هذا الخلل وفاقمه من عوامل خارجية فعلت فعلها ولم يستطع الجسم بأجهزته المختلَّة الرد عليها ودرءها، ثم إنه وعند تنشُّؤ هذه الخلايا الشاذة السرطانية لم يكن باستطاعة البدن التخلص منها أو التغلب عليها بجهاز مناعته لضعف هذا الجهاز وبقية الأجهزة نتيجة الظروف السابقة وقلة التروية الدموية للأعضاء والأنسجة بشكل عام وبالتالي يصعب التعرُّض للورم بالهجمات المناعية.
أمثلة توضح ما سبق:
مثال (1) : الكبد يحوي خمائر بها يخرِّب المركبات السامة، مثلًا زيادة جرع الأدوية عن حدِّها، أو إعطاء مسن جرعة دوائية مماثلة لجرعة الشاب تؤدي لحصول تسمم بالدواء.. لماذا؟.
(1) هذا المثال يدل على أحد أنواع التكيف البسيط لدى الغالبية من الناس جرَّاء الصدمة النفسية القاسية.