فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 200

أحد الأسباب أن الاستقلاب (1)

(1) معلومات مأخوذة عن محاضرات السنة الخامسة (كلية الصيدلة ـ جامعة دمشق) للدكتور عبد الحكيم نتوف (أستاذ الصيدلة السريرية وصيدلة المشافي) :

موضوع تصفية الكبد للسموم بشكل عام هو حصيلة تفاعلات استقلابية أنزيمية، تكون هذه الفعالية الأنزيمية أنشط ما يمكن في عمر معين ثم تأخذ بالتناقص بازدياد العمر وينعكس هذا على تصفية السموم التي تتناقص حصيلةً لهذا التناقص الحاصل والتناقص في الصبيب الدموي الكبدي.. وموضوع الفعالية الأنزيمية يتعلَّق بعدد الأنزيمات، عدد الخلايا التي تحوي الأنزيمات وحجم الخلايا هذه. ولما كانت خلايا أنسجة الجسم دائمة التجدد فدائمًا إما أن يكون مصير الخلية الزوال لينشأ بدلًا منها، مثال: (الكريات الحمر أو المخاطية المعوية) .. أو تنقسم الخلية لتعطي خليتين وهكذا. هذا يحدث في النسج الأرومات (نقي العظام مثلًا) ، عدا الخلية العصبية فإنها لا تنقسم ولا تزول، بل تعمر مدة طويلة. الحجامة تساعد في الحفاظ على الخلايا المعمرة وتزيد من سرعة تجدد النسج المضمحلة والآخذة للزوال بزيادة التروية الدموية، مما يؤمِّن قدرًا كافيًا من الأوكسجين والهرمونات اللازمة وتوفير الغذاء الملائم للنسيج وهذا يؤدي للمحافظة على أكبر قدر ممكن من الخلايا الكبدية بأفضل حالة سليمة. وبرفعه زيادةً لحجم خلاياه لسدِّ النقص وبرفع الصبيب الدموي الكبدي (الحد من تناقصه بتقدم السن) الحاصل بالحجامة نكون بذلك قد رفعنا من قدرة الكبد في تصفية السموم... (وبقية أعماله الاستقلابية لتأمين المركبات المختلفة للجسم) وحافظنا على سوية مثالية حتى ولو تقدم العمر [شكل (64) ] .

وكذلك الكلية فبتقدم العمر ينقص عدد النفرونات (35%) مما يؤدي لنقص الترشيح الكبيبي وينقص الإفراز وعودة الامتصاص (30%) وذلك بعد سن (20 عام) وبنقص صبيبها"الكلية"الدموي المترافق مع تقدم العمر يحصل التراجع في وظيفتها بتقدم العمر. وبنفس المناقشة العملية الواردة أعلاه (في الكبد) تتوضَّح لنا آلية الحفاظ والرفع من قدرتها على العمل بالحجامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت