فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 200

الكبدي لهذا الدواء لم يكن بكفاءة جيدة لأن كبد هذا المسن ضعف نشاطه الأنزيمي، أو قد يكون من الأسباب أن الكلية المسؤولة أيضًا عن إطراح هذا الدواء قد قلَّ نشاطها (المقاس بتصفية الكرياتينين) بتقدُّم السن فأدَّى لعدم انطراح الدواء وتراكمه بالجسم مؤديًا إلى تسمم.

مثال (2) : الطفل الخديج (الطفل المولود قبل أوانه) استقلاب وإطراح المواد الدوائية مختلف عنه في الوليد الطبيعي لعدم اكتمال نمو أجهزته المختلفة فتبقى ضعيفة النشاط أو مختلة الوظيفة خاصة الكبد والكلية (أي عدم استطاعة جسمه الرد بشكل طبيعي على العوامل الخارجية.. الأدوية مثلًا.

مثال (3) : كثير من الزمر الدوائية تتحملها الحامل ولا تتناسب مع الجنين (1) فتؤدي إلى تأثيرات مشوِّهة للجنين.. لماذا؟.

لأن أجهزة الجنين ما تزال غير مكتملة لا تعمل بالشكل الصحيح؛ مضادات السكر التي تعبر المشيمة تؤدي إلى تشوهات الجنين..

فالتالبوتاميد (دواء لمرض السكري) ( مئات ألوف الأجنة المشوهة في العالم.

أدوية الأورام (السرطان) ( تشوهات بالغة في الجنين.

مضادات التخثر الذوابة في الماء تعبر المشيمة ( نزوف حادة عند الجنين.

مثال: التسمُّم بالزرنيخ..

يدافع الجسم عن نفسه ضد التسمم بالزرنيخ بصور مختلفة: كالتقيؤ ـ قيام الكبد باحتجاز الزرنيخ وربطه إلى جزيئات بروتينية معينة فيغدو أقل سمية.

إن إطراح مركبات الزرنيخ يتم عن طريق: الهضم ـ الكلية (محاولة الرد على المؤثرات وتفاديها) .

(1) معلومات مأخوذة عن محاضرات السنة الخامسة للدكتور عبد الحكيم نتوف (أستاذ الصيدلة السريرية وصيدلة المشافي في كلية الصيدلة ـ جامعة دمشق) :

بما أن التصفية الكبدية مرتبطة وحصيلة الأنزيمات الاستقلابية وكبد الجنين لا يحويها بعد فلا يستطيع إبطال سمية الأدوية الواردة له من أمه عبر الحليب.. علمًا أن الطفل الوليد لا تظهر هذه الجمل الأنزيمية فيه كاملةً إلاَّ بعد ما يقارب تسعة أشهر من الولادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت