فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 200

إذن فمن أين جاءت الأمراض والعلل والآلام والأحزان، ثم الموت البطيء، فمفارقة الحياة بحالة بئيسة كئيبة.. ألا إن الشذوذ عن سنن وقوانين الإله بطغيان الشهوات العمياء على صفات المكرمات حين زلت القدم عن سماء الأنس بالله والإنسانية إلى مراتع الشهوات الشيطانية والبهيمية فنام العقل المبصر والفكر المسترشد واستيقظت الغرائز الأنانية والشهوات الدنية فتمتع المرء بالشرور والطغيان وعاد عليه ذلك بالمرض والألم وسوء المنقلب.

كذلك الإيدز فهو إنذار للشاذين وعن خالقهم بعيدين فيروس يصيب الخلية اللمفاوية T ويقضي عليها فيحدث بذلك شللًا تامًا في جهاز المناعة المكتسبة ويصبح الإنسان فريسة للأمراض المعدية والأورام الخبيثة لتقضي على حياته.

يسعى الإنسان للشفاء وإلى الآن لم يجد له علاجًا والحقيقة أن العلاج بين يديه، فما هذا الفيروس إلاَّ جندي من جنود خالقه بيده تعالى يسيِّره كيف يشاء ضمن الخير والحكمة.. كل ذلك من أجل أن يتوب الإنسان ولإنسانيته يؤوب ولا يتمادى ويخرج عن إنسانيته فيفقد مروءته وحياءه.. ذلك كله حرصًا وحبًّا بهذا الإنسان أيًّا كان، فلو أن قوم سيدنا لوط - صلى الله عليه وسلم - عادوا عن عملهم وتراجعوا لعاد عليهم تعالى بالخير والعطاء بدل الهلاك.

وأنت أينما كنت يا أخي الإنسان.. ولأي أمة انتميت.. وبأي لسانٍ نطقت إن سننه تعالى قائمة ولن تجد لها تبديلًا. فإن خرج الإنسان عن إنسانيته فلا بد من أن تطبَّق عليه سنة الهلاك أيًّا كان نوعه، مرضًا بإيدز أو غيره.. مهما تنوَّعت المهلكات.

وما الحل في الخلاص من هذا المرض الخطير (الإيدز) إلاَّ بالتوبة النصوح..

وعندها لِيَعُد لسنة الله الرحيم على لسان الرسول الكريم محمد - صلى الله عليه وسلم - ولسان حفيده العلاَّمة الجليل محمد أمين شيخو بالحجامة.. وسنة من سبقه من الأنبياء والمرسلين، وستكون له الدواء الشافي، خير دواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت