فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 54

1-قوله تعالى: (وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام) [1] .

فـ (المسجد) بقراءة الجر معطوف على الهاء في (به) دون إعادة الخافض [2] .

2-قوله تعالى: (ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم) [3] . أجاز الفراء (ت 207 هـ) أن تكون (ما) في موضع خفض، لأنها معطوفة على الضمير المخفوض في (فيهن) أي: يفتيكم الله فيهن وما يتلى عليكم غيرهن [4] .

3-قوله تعالى: (لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك والمقيمين الصلاة) . و (المقيمين) عند الكسائي في موضع خفض بالعطف على الكاف في (إليك) ، والتقدير (يؤمنون بالكتب وبالمقيمين الصلاة، وهم الأنبياء، أو الملائكة) [5] . وقيل: هو عطف على الكاف في قوله: (بما أنزل إليك) ، أي يؤمنون بالذي أنزل إليك وإلى المقيمين الصلاة، وهم الأنبياء [6] .

فهذه الآيات جاءت في القراءات السبعة المحكمة، وهذا الذي جعل أبا حيّان يقول عن قراءة حمزة: (ومن ادعى اللحن فيها أو الغلط على حمزة فقد كذب) [7] .

ولذلك كان ابن مالك على صواب تام حين قال في ألفيته مخالفا رأي البصريين، ومؤيدًا قراءة حمزة:

وعود خافض لدى عطف على ... ضمير خفض لازما قد جعلا

وليس عندي لازما إذ قد أتى ... في النظم والنثر الصحيح مثبتا [8]

(1) سورة البقرة / 217.

(2) ينظر: الفريد في إعراب القرآن المجيد 1 / 454

(3) سورة النساء / 127.

(4) معاني القرآن 1/ 290، وينظر الفريد في إعراب القرآن المجيد 1 / 797

(5) ينظر: الفريد في إعراب القرآن المجيد 1 / 818

(6) ينظر: البيان في غريب إعراب القرآن 1 / 276، والفريد 1 / 818 ,

(7) البحر المحيط 2 / 147.

(8) شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك 3 / 239.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت