فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 54

قرأ ابن كثير بكسر الخاء والمد (خطاء) ، وقرأ ابن ذكوان بفتح الخاء والطاء من غير مد، وقرأ الباقون بكسر الخاء وإسكان الطاء من غير مد، وكلهم نوّن وهمز [1]

* التلحين:

قال النحاس: (فأما قراءة من قرأ: كان خطاء، بالكسر والمد، فلا يعرف في اللغة، ولا في كلام العرب) [2] ، وقال أبو حاتم: هذه القراءة غلط غير جائز، ولا يعرف هذا في اللغة [3] . وقال المهدوي: (وقراءة ابن كثير على أنه مصدر ما قد استعمل مطاوعه، وفي بعد) [4] .

الرد: هو مصدر خاطأ على فاعل يخاطئ، مثل قاتل يقاتل قتالًا، وقد جاء مطاوعه (تخاطأ) على تفاعل، قال الشاعر وهو يصف مهاة:

تخاطأه القناص حتى وجدته ... وخرطومه في منقع الماء راسب [5]

فإذا جاء تخاطأ حصل منه خاطأ وإن لم يستعمل [6] .

قال أبو علي الفارسي: (هي مصدر من خاطأ يخاطئ، وإن كنا لم نجد خاطأ، ولكن وجدنا تخاطأ، وهو مطاوع خاطأ فدلنا عليه، ومنه قول الشاعر:

ألا أبلغا خلتي جابرًا ... بأن خليلك لم يقتل

تخاطأت النبل أحشاءه ... وأخّر يومي فلم يعجل [7]

وقال الآخر في كمأة:

تخاطأه القناص حتى وجدته ... وخرطومه في منقع الماء راسب

(1) السبعة / 182، النشر 2/ 227، والكشف عن وجوه القراءات 2 / 45، وينظر: مصحف القراءات العشر / 285

(2) معاني القرآن 4 / 148

(3) ينظر: البحر المحيط 7 / 43، والجامع لأحكام القرآن 10 / 221

(4) شرح الهداية 2 / 385

(5) ينسب هذا البيت لمحمد بن البسري. وموضع الشاهد فيه: قوله (تخاطأه) حيث جاء تخاطأ على تفاعل، ومن معانيه مطاوعة فاعل، فإذا جاء تخاطأ حصل منه خاطأ، وإن لم يستعمل. ينظر: الموضح في وجوه القراءات وعللها 2 / 755

(6) ينظر: المصدر السابق 2 / 755

(7) البيتان لأوفى بن مطر المازني، ينظر: مجاز القرآن لأبي عبيدة 2 / 5، ولسان العرب مادة (خ ط أ) والجامع لأحكام القرآن 10 /223، والفريد في إعراب القرآن المجيد 3 / 271 ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت