قرأ ابن كثير بكسر الخاء والمد (خطاء) ، وقرأ ابن ذكوان بفتح الخاء والطاء من غير مد، وقرأ الباقون بكسر الخاء وإسكان الطاء من غير مد، وكلهم نوّن وهمز [1]
* التلحين:
قال النحاس: (فأما قراءة من قرأ: كان خطاء، بالكسر والمد، فلا يعرف في اللغة، ولا في كلام العرب) [2] ، وقال أبو حاتم: هذه القراءة غلط غير جائز، ولا يعرف هذا في اللغة [3] . وقال المهدوي: (وقراءة ابن كثير على أنه مصدر ما قد استعمل مطاوعه، وفي بعد) [4] .
الرد: هو مصدر خاطأ على فاعل يخاطئ، مثل قاتل يقاتل قتالًا، وقد جاء مطاوعه (تخاطأ) على تفاعل، قال الشاعر وهو يصف مهاة:
تخاطأه القناص حتى وجدته ... وخرطومه في منقع الماء راسب [5]
فإذا جاء تخاطأ حصل منه خاطأ وإن لم يستعمل [6] .
قال أبو علي الفارسي: (هي مصدر من خاطأ يخاطئ، وإن كنا لم نجد خاطأ، ولكن وجدنا تخاطأ، وهو مطاوع خاطأ فدلنا عليه، ومنه قول الشاعر:
ألا أبلغا خلتي جابرًا ... بأن خليلك لم يقتل
تخاطأت النبل أحشاءه ... وأخّر يومي فلم يعجل [7]
وقال الآخر في كمأة:
تخاطأه القناص حتى وجدته ... وخرطومه في منقع الماء راسب
(1) السبعة / 182، النشر 2/ 227، والكشف عن وجوه القراءات 2 / 45، وينظر: مصحف القراءات العشر / 285
(2) معاني القرآن 4 / 148
(3) ينظر: البحر المحيط 7 / 43، والجامع لأحكام القرآن 10 / 221
(4) شرح الهداية 2 / 385
(5) ينسب هذا البيت لمحمد بن البسري. وموضع الشاهد فيه: قوله (تخاطأه) حيث جاء تخاطأ على تفاعل، ومن معانيه مطاوعة فاعل، فإذا جاء تخاطأ حصل منه خاطأ، وإن لم يستعمل. ينظر: الموضح في وجوه القراءات وعللها 2 / 755
(6) ينظر: المصدر السابق 2 / 755
(7) البيتان لأوفى بن مطر المازني، ينظر: مجاز القرآن لأبي عبيدة 2 / 5، ولسان العرب مادة (خ ط أ) والجامع لأحكام القرآن 10 /223، والفريد في إعراب القرآن المجيد 3 / 271 ...