وروى شبابة بن سوار عن شعبة عن بكير بن عطاء عن عبد الرحمن بن يعمر ( أن النبي( نهى عن الدباء والمزفت ) 21, واستنكره على شبابة جماعة من النقاد ، وأن شعبة إنما روى بهذا الإسناد حديث ( الحج عرفة ) 22.
قال الأثرم: قلت لأبي عبد الله: روى ـ أي شبابة ـ عن شعبة عن بكير بن عطاء عن عبد الرحمن بن يعمر ، في الدباء، فقال: إنما روي عن شعبة بهذا الإسناد حديث الحج23, وقال أيضا: قلت لأبي عبد الله: حديث شبابة الذي يرويه عن شعبة عن بكير عن عطاء عن عبد الرحمن بن يعمر ؟ قال: ما أدري أخبرك ما سمعته من أحد_ يعني أن النبي ( نهى عن الدباء والمزفت24.
وقال البخاري: ( روى شبابة عن شعبة عن بكير عن ابن يعمر: نهى النبي( في الجر ولم يصح ) 25
وقال أبو حاتم: ( هذا حديث منكر ، لم يروه غير شبابة ، ولا يعرف له أصل ) 26 وقال ابن عدي: بعد أن ذكره مع حديثين آخرين أنكرا على شبابة أيضا ، وكلاهما من روايته عن شعبة والذي أنكر عليه الخطأ لعله حدث به حفظا 27, هذا مع أن شبابة أحد المكثرين عن شعبة ، وقد روى عنه مع الجماعة حديث الحج ، ولهذا دافع عنه ابن المديني بأن من سمع من رجل ألفا وألفين لا ينكر منه ، يجيء بحديث غريب .28
وروى سليمان بن بلال عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي (( نعم الإدام الخل ) 29 و ( بيت لا تمر فيه جياع أهله ) 30.
سئل عنهما أبو حاتم فقال: هذا حديث منكر بهذا الإسناد 31
وقال ابن رجب: ذكرنا أن كثيرا من الحفاظ استنكروه ـ يعني الحديث الأول ـ على سليمان بن بلال ، منهم أحمد وأبو حاتم وأحمد بن صالح وغيرهم ، وكذلك قال جماعة منهم في حديث ( بيت لا تمر فيه جياع أهله ) بهذا الإسناد 32
وقال المرّوذي: وذكرت له ـ يعني أحمد ـ حديث حسين الجعفي عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر ( أسلم سالمها الله ) فأنكره إنكارا شديدا ، وقال هذا عن عبيد الله بن دينار عن ابن عمر ، أنظر الوهم من قبل من هو .33