الصفحة 117 من 877

أبصرت طيرًاوخفت حجارة تلقى علينافكل القوم تسأل عن نفيلكأن علي للحبشان دينا وذكر الواقدي بإسناده أنهم لما تعبئوا لدخول الحرم وهيئوا الفيل جعلوا لا يصرفونه إلى جهة من سائر الجهات إلا ذهب فيها، فإذا وجهوه إلى الحرم ربض وصاح، وجعل أبرهة يحمل على سائس الفيل وينهره ويضربه ليقهر الفيل على دخول الحرم، وطال الفصل في ذلك، هذا وعبد المطلب وجماعة من أشراف مكة فيهم المطعم بن عدي وعمرو بن عائد بن عمران بن مخزوم ومسعود بن عمرو الثقفي على حراء ينظرون ما الحبشة يصنعون، وماذا يلقون من أمر الفيل وهو العجب العجاب، فبينما هم كذلك إذ بعث الله عليهم طيرًا أبابيل أي قطعًا قطعًا صفرًا دون الحمام وأرجلها حمر، ومع كل طائر ثلاثة أحجار وجاءت فحلقت عليهم وأرسلت تلك الأحجار عليهم فهلكوا. وقال محمد بن كعب جاؤوا بفيلين فأما محمود فربض وأما الاَخر فتشجع فحصب. وقال وهب بن منبه: كان معهم فيلة فأما محمود وهو فيل الملك فربض ليقتدي به بقية الفيلة، وكان فيها فيل تشجع فحصب فهربت بقية الفيلة. وقال عطاء بن يسار وغيره. ليس كلهم أصابه العذاب في الساعة الراهنة بل منهم من هلك سريعًا ومنهم من جعل يتساقط عضوًا عضوًا وهم هاربون، وكان أبرهة ممن تساقط عضوًا عضوًا حتى مات ببلاد خثعم وقال ابن إسحاق: فخرجوا يتساقطون بكل طريق ويهلكون على كل منهل وأصيب أبرهة في جسده وخرجوا به معهم يسقط أنملة أنملة حتى قدموا به صنعاء، وهو مثل فرخ الطائر، فما مات حتى انصدع صدره عن قلبه فيما يزعمون. وذكر مقاتل بن سليمان أن قريشًا أصابوا مالًا جزيلًا من أسلابهم وما كان معهم، وأن عبد المطلب أصاب يومئذ من الذهب ما ملأ حفرة. قال ابن اسحاق: وحدثني يعقوب بن عتبة أنه حدث أن أول ما رؤيت الحصبة والجدري بأرض العرب ذلك العام، وأنه أول ما رؤي به مرائر الشجر الحرمل والحنظل والعُشر ذلك العام، وهكذا روي عن عكرمة من طريق جيد. قال ابن أسحاق: فلما بعث الله محمدًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت