الصفحة 118 من 877

صلى الله عليه وسلم كان فيما يعد به على قريش من نعمته عليهم وفضله مارد عنهم من أمر الحبشة لبقاء أمرهم ومدتهم فقال: {ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل * ألم يجعل كيدهم في تضليل * وأرسل عليهم طيرًا أبابيل * ترميهم بحجارة من سجيل * فجعلهم كعصف مأكول} {لإيلاف قريش * إيلافهم رحلة الشتاء والصيف * فليعبدوا رب هذا البيت * الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف} أي لئلا يغير شيئًا من حالهم التي كانوا عليها لما أراد الله بهم من الخير لو قبلوه.قال ابن هشام: الأبابيل الجماعات ولم تتكلم العرب بواحدة. قال: وأماالسجيل فأخبرني يونس النحوي وأبو عبيدة أنه عند العرب الشديد الصلب. قال: وذكر بعض المفسرين أنهما كلمتان بالفارسية جعلتهماالعرب كلمة واحدة، وإنما هو سنج وجل يعني بالسنج الحجر والجل الطين. يقول الحجارة من هذين الجنسين الحجر والطين. قال: والعصف ورق الزرع الذي لم يقضب واحدته عصفة، انتهى ما ذكره، وقد قال حماد بن سلمة عن عاصم عن زر عن عبد الله وأبو سلمة بن عبد الرحمن {طيرًا أبابيل} قال الفرق، وقال ابن عباس والضحاك: أبابيل يتبع بعضها بعضًا. وقال الحسن البصري وقتادة: الأبابيل الكثيرة. وقال مجاهد: أبابيل شتى متتابعة مجتمعة وقال ابن زيد الأبابيل المختلفة تأتي من ههنا ومن ههنا أتتهم من كل مكان، وقال الكسائي: سمعت بعض النحويين يقول: واحد الأبابيل إبيل. وقال ابن جرير: حدثني عبد الأعلى، حدثني داود عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن نوفل أنه قال في قوله تعالى: {وأرسل عليهم طيرًا ابابيل} هي الأقاطيع كالإبل المؤبلة، وحدثنا أبو كريب: حدثنا وكيع عن ابن عون عن ابن سيرين عن ابن عباس {وأرسل عليهم طيرًا أبابيل} قال: لهم خراطيم كخراطيم الطير وأكف كأكف الكلب. وحدثنا يعقوب بن إبراهيم: حدثنا هشيم، أخبرنا حصين عن عكرمة في قوله تعالى: {طيرًا أبابيل} قال: كانت طيرًا خضرًا خرجت من البحر لها رؤوس كرؤوس السباع وحدثنا ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت