الصفحة 246 من 877

{قال إني ليحزنني أن تذهبوا به وأخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه غافلون}

يقول تعالى مخبرًا عن نبيه يعقوب أنه قال لبنيه في جواب ما سألوا من إرسال يوسف معهم إلى الرعي في الصحراء {إني ليحزنني أن تذهبوا به} أي يشق علي مفارقته مدة ذهابكم به إلى أن يرجع, وذلك لفرط محبته له لما يتوسم فيه من الخير العظيم وشمائل النبوة والكمال في الخلق والخلق صلوات الله وسلامه عليه.

وقوله: {وأخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه غافلون} يقول: وأخشى أن تشتغلوا عنه برميكم ورعيكم فيأتيه ذئب فيأكله وأنتم لا تشعرون, فأخذوا من فمه هذه الكلمة, وجعلوها عذرهم فيما فعلوه, وقالوا مجيبين له عنها في الساعة الراهنة {لئن أكله الذئب ونحن عصبة إنا إذًا لخاسرون} يقولون: لئن عدا عليه الذئب فأكله من بيننا ونحن جماعة إنا إذًا لهالكون عاجزون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت