الصفحة 277 من 877

وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان عن منصور عن علقمة عن عبد الله هو ابن مسعود قال: لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن، المغيرات خلق الله عز وجل، قال فبلغ امرأة من بني أسد في البيت يقال لها أم يعقوب، فجاءت إليه فقالت بلغني أنك قلت كيت وكيت، قال ما لي لا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي كتاب الله تعالى، فقالت إني لأقرأ ما بين لوحيه فما وجدته،فقال إن كنت قرأتِهِ فقد وجدتِهِ أما قرأت {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} قالت: بلى. قال: فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنه. قالت: إني لأظن أهلك يفعلونه، قال: اذهبي فانظري فذهبت فلم تر من حاجتها شيئًا، فجاءت فقالت: ما رأيت شيئًا، قال: لو كان كذا لما تجامعنا. أخرجاه في الصحيحين من حديث سفيان الثوري.

وقد ثبت في الصحيحين أيضًا عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم، وما نهيتكم عنه فاجتنبوه» وقال النسائي: أخبرنا أحمد بن سعيد، حدثنا يزيد، حدثنا منصور بن حيان عن سعيد بن جبير»، عن ابن عمرو ابن عباس أنهما شهدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الدباء والحنتم والنقير والمزفت، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} وقوله تعالى: {واتقوا الله إن الله شديد العقاب} أي اتقوه في امتثال أوامره وترك زواجره فإنه شديد العقاب لمن عصاه وخالف أمره وأباه وارتكب ما عنه زجره ونهاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت