فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو كريب، حدثنا عبيد الله عن إسرائيل عن جعفر بن الزبير عن القاسم عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « {إن الإنسان لربه لكنود} ـ قال ـ الكنود الذي يأكل وحده ويضرب عبده ويمنع رفده» رواه ابن أبي حاتم من طريق جعفر بن الزبير، وهو متروك فهذا إسناد ضعيف، وقد رواه ابن جرير أيضًا من حديث حريز بن عثمان عن حمزة بن هانى عن أبي أمامة موقوفًا. وقوله تعالى: {وإنه على ذلك لشهيد} قال قتادة وسفيان الثوري: وإن الله على ذلك لشهيد ويحتمل أن يعود الضمير على الإنسان، قاله محمد بن كعب القرظي فيكون تقديره وإن الإنسان على كونه كنودًا لشهيد أي بلسان حاله أي ظاهر ذلك عليه في أقواله وأفعاله كما قال تعالى: {ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر} .
قوله تعالى: {وإنه لحب الخير لشديد} أي وإنه لحب الخير وهو المال لشديد، وفيه مذهبان (أحدهما) أن المعنى وإنه لشديد المحبة للمال (والثاني) وإنه لحريص بخيل من محبة المال وكلاهما صحيح. ثم قال تبارك وتعالى مزهدًا في الدنيا ومرغبًا في الاَخرة ومنبهًا على ما هو كائن بعد هذه الحال وما يستقبله الإنسان من الأهوال: {أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور ؟} أي أخرج ما فيها من الأموات {وحصل ما في الصدور} قال ابن عباس وغيره: يعني أبرز وأظهر ما كانوا يسرون في نفوسهم {إن ربهم بهم يومئذٍ لخبير} أي لعالم بجميع ما كانوا يصنعون ويعملون ومجازيهم عليه أوفر الجزاء ولا يظلم مثقال ذرة.