الصفحة 280 من 877

وقوله تعالى: {فالمغيرات صبحًا} قال ابن عباس ومجاهد وقتادة: يعني إغارة الخيل صبحًا في سبيل الله، وقال من فسرها بالإبل هو الدفع صبحًا من المزدلفة إلى منى. وقالوا كلهم في قوله: {فأثرن به نقعًا} هو المكان الذي حلت فيه، أثارت به الغبار إما في حج أو غزو وقوله تعالى: {فوسطن به جمعًا} قال العوفي عن ابن عباس وعطاء وعكرمة وقتادة والضحاك: يعني جمع الكفار من العدو، ويحتمل أن يكون فوسطن بذلك المكان جميعهن ويكون جمعًا منصوبًا على الحال المؤكدة، وقد روى أبو بكر البزار ههنا حديثًا غريبًا جدًا، فقال: حدثنا أحمد بن عبدة، حدثنا حفص بن جميع، حدثنا سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خيلًا فأشهرت شهرًا لا يأتيه منها خبر، فنزلت {والعاديات ضبحًا} ضبحت بأرجلها {فالموريات قدحًا} قدحت بحوافرها الحجارة فأورت نارًا {فالمغيرات صبحًا} صبحت القوم بغارة {فأثرن به نقعًا} أثارت بحوافرها التراب {فوسطن به جمعًا} قال: صبحت القوم جميعًا.

وقوله تعالى: {إن الإنسان لربه لكنود} هذا هو المقسم عليه بمعنى إنه بنعم ربه لكفور جحود قال ابن عباس ومجاهد وإبراهيم النخعي وأبو الجوزاء وأبو العالية وأبو الضحى وسعيد بن جبير ومحمد بن قيس، والضحاك والحسن وقتادة والربيع بن أنس وابن زيد: الكنود الكفور، قال الحسن: الكنود هو الذي يعد المصائب وينسى نعم الله عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت