الصفحة 301 من 877

وقال الحميدي: حدثنا سفيان، حدثنا عمرو بن دينار، قال: قلت لجابر بن عبد الله: إنهم يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر، فقال قد كان يقول ذلك الحكم بن عمرو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن أبى ذلك الحبر، يعني ابن عباس وقرأ {قل لا أجد فيما أوحي إليّ محرمًا على طاعم يطعمه} الاَية، وكذا رواه البخاري عن علي بن المديني عن سفيان به، وأخرجه أبو داود من حديث ابن جريج عن عمرو بن دينار، ورواه الحاكم في مستدركه مع أنه في صحيح البخاري كما رأيت.

وقال أبو بكر بن مردويه والحاكم في مستدركه: حدثنا محمد بن علي بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم، حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، حدثنا محمد بن شريك عن عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء عن ابن عباس، قال: كان أهل الجاهلية يأكلون أشياء ويتركون أشياء تقذرًا، فبعث الله نبيه وأنزل كتابه وأحل حلاله وحرم حرامه، فما أحل فهو حلال وما حرم فهو حرام وما سكت عنه فهو عفو، وقرأ هذه الاَية {قل لا أجد فيما أوحي إليّ محرمًا على طاعم يطعمه} الاَية، وهذا لفظ ابن مردويه، ورواه أبو داود منفردًا به، عن محمد بن داود بن صبيح عن أبي نعيم به، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الإمام أحمد: حدثنا عفان حدثنا أبو عوانة عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس، قال: ماتت شاة لسودة بنت زمعة فقالت: يا رسول الله ماتت فلانة تعني الشاة، قال «فلم لا أخذتم مسكها ؟» قالت نأخذ مسك شاة قد ماتت ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إنما قال الله {قل لا أجد فيما أوحي إليّ محرمًا على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دمًا مسفوحًا أو لحم خنزير} وإنكم لا تطعمونه أن تدبغوه فتنتفعوا به» فأرسلت فسلخت مسكها فدبغته فاتخذت منه قربة حتى تخرقت عندها، رواه أحمد ورواه البخاري والنسائي، من حديث الشعبي عن عكرمة عن ابن عباس عن سودة بنت زمعة بذلك أو نحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت