فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
اذْهَبُواْ بِقَمِيصِي هََذَا فَأَلْقُوهُ عَلَىَ وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ * وَلَمّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنّي لأجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلاَ أَن تُفَنّدُونِ * قَالُواْ تَاللّهِ إِنّكَ لَفِي ضَلاَلِكَ الْقَدِيمِ
يقول: اذهبوا بهذا القميص {فألقوه على وجه أبي يأت بصيرًا} وكان قد عمي من كثرة البكاء، {وأتوني بأهلكم أجمعين} أي بجميع بني يعقوب، {ولما فصلت العير} أي خرجت من مصر {قال أبوهم} يعني يعقوب عليه السلام لمن بقي عنده من بنيه {إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون} تنسبوني إلى الفند والكبر قال عبد الرزاق: أنبأنا إسرائيل عن أبي سنان، عن عبد الله بن أبي الهذيل، قال: سمعت ابن عباس يقول: ولما فصلت العير، قال: لما خرجت العير هاجت ريح، فجاءت يعقوب بريح قميص يوسف، فقال {إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون} قال: فوجد ريحه من مسيرة ثمانية أيام، وكذا رواه سفيان الثوري وشعبة وغيرهما عن أبي سنان به وقال الحسن وابن جريج: كان بينهما ثمانون فرسخًا، وكان بينه وبينه منذ افترقا ثمانون سنة.
وقوله {لولا أن تفندون} قال ابن عباس ومجاهد وعطاء وقتادة وسعيد بن جبير تسفهون وقال مجاهد أيضًا والحسن: تهرمون. وقولهم {إنك لفي ضلالك القديم} قال ابن عباس: لفي خطئك القديم. وقال قتادة: أي من حب يوسف لا تنساه ولاتسلاه، قالوا لوالدهم كلمة غليظة لم يكن ينبغي لهم أن يقولوها لوالدهم ولا لنبي الله صلى الله عليه وسلم، وكذا قال السدي وغيره.