وقال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن سماك، قال: سمعت عياضًا الأشعري قال: شهدت اليرموك وعلينا خمسة أمراء: أبو عبيدة، ويزيد بن أبي سفيان، وابن حسنة، وخالد بن الوليد، وعياض وليس عياض هذا الذي حدث سماكًا قال: وقال عمر: إذا كان قتال فعليكم أبو عبيدة، قال فكتبنا إليه إنه قد جاش إلينا الموت، واستمددناه، فكتب إلينا إنه قد جاءني كتابكم تستمدونني، وإني أدلكم على من هو أعز نصرًا، وأحصن جندًا: الله عز وجل فاستنصروه، فإن محمدًا صلى الله عليه وسلم قد نصر يوم بدر في أقل من عدتكم، فإذا جاءكم كتابي هذا، فقاتلوهم ولا تراجعوني، قال: فقاتلناهم فهزمناهم أربعة فراسخ، قال: وأصبنا أموالًا فتشاورنا، فأشار علينا عياض أن نعطي عن كل ذي رأس عشرة، قال: وقال أبو عبيدة: من يراهنني ؟ فقال شاب: أنا إن لم تغضب قال: فسبقه فرأيت عقيصتي أبي عبيدة تَنْفُزَان وهو خلفه على فرس عُرْي، وهذا إسناد صحيح، وقد أخرجه ابن حبان في صحيحه من حديث بندار عن غندر بنحوه، واختاره الحافظ الضياء المقدسي في كتابه، وبدر: محلة بين مكة والمدينة تعرف ببئرها، منسوبة إلى رجل حفرها، يقال له: بدر بن النارين، قال الشعبي: بدر بئر لرجل يسمى بدرًا، وقوله {فاتقوا الله لعلكم تشكرون} أي تقومون بطاعته.