الصفحة 556 من 877

وَالأرْضَ وَضَعَهَا لِلأنَامِ * فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنّخْلُ ذَاتُ الأكْمَامِ * وَالْحَبّ ذُو الْعَصْفِ وَالرّيْحَانُ * فَبِأَيّ آلآءِ رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ

قوله تعالى: {والأرض وضعها للأنام} أي كما رفع السماء وضع الأرض ومهدها وأرساها بالجبال الراسيات الشامخات، لتستقر لما على وجهها من الأنام وهم الخلائق المختلفة أنواعهم وأشكالهم وألوانهم وألسنتهم في سائر أقطارها وأرجائها.

قال ابن عباس ومجاهد وقتادة وابن زيد: الأنام الخلق {فيها فاكهة} أي مختلفة الألوان والطعوم والروائح {والنخل ذات الأكمام} أفرده بالذكر لشرفه ونفعه رطبًا ويابسًا، والأكمام قال ابن جريج عن ابن عباس: هي أوعية الطلع وهكذا قال غير واحد من المفسرين، وهو الذي يطلع فيه القنو ثم ينشق عن العنقود، فيكون بسرًا ثم رطبًا ثم ينضج ويتناهى نفعه واستواؤه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت