قال مجاهد: كانت عجوة. وقال الثوري عن أبي داود نفيع الأعمى: كانت صرفانة، والظاهر أنها كانت شجرة، ولكن لم تكن في إبان ثمرها، قاله وهب بن منبه، ولهذا امتن عليها بذلك بأن جعل عندها طعامًا وشرابًا فقال: {تساقط عليك رطبًا جنبًا * فكلي واشربي وقري عينًا} أي طيبي نفسًا، ولهذا قال عمرو بن ميمون: ما من شيء خير للنفساء من التمر والرطب، ثم تلا هذه الاَية الكريمة.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين، حدثنا شيبان، حدثنا مسرور بن سعيد التميمي، حدثنا عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي عن عروة بن رويم، عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أكرموا عمتكم النخلة، فإنها خلقت من الطين الذي خلق منه آدم عليه السلام، وليس من الشجر شيء يلقح غيرها» وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أطعموا نساءكم الولد الرطب، فإن لم يكن رطب فتمر، وليس من الشجر شجرة أكرم على الله من شجرة نزلت تحتها مريم بنت عمران» هذا حديث منكر جدًا ورواه أبو يعلى عن شيبان به. وقرأ بعضهم {تساقط} بتشديد السين، وآخرون بتخفيفها. وقرأ أبو نهيك {تُسْقط عليك رطبًا جنيًا} وروى أبو إسحاق عن البراء أنه قرأها {يَسّاقَطُ} أي الجذع، والكل متقارب.