كهف ولا يواريها شيء وهو أجود لزيتها.
وقال يحيى بن سعيد القطان عن عمران بن حدير عن عكرمة في قوله تعالى: {زيتونة لا شرقية ولا غربية} قال: هي بصحراء وذلك أصفى لزيتها. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا عمرو بن فروخ عن حبيب بن الزبير عن عكرمة وسأله رجل عن قوله تعالى: {زيتونة لا شرقية ولا غربية} قال: تلك بأرض فلاة إذا أشرقت الشمس أشرقت عليها فإذا غربت غربت عليها، فذلك أصفى ما يكون من الزيت. وقال مجاهد في قوله تعالى: {زيتونة لا شرقية ولا غربية} قال: ليست بشرقية لا تصيبها الشمس إذا غربت ولا غربية لا تصيبها الشمس إذا طلعت ولكنها شرقية وغربية تصيبها إذا طلعت وإذا غربت. وعن سعيد بن جبير في قوله {زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء} قال هو أجود الزيت، قال إذا طلعت الشمس أصابتها من صوب المشرق فإذا أخذت في الغروب أصابتها الشمس، فالشمس تصيبها بالغداة والعشي فتلك لا تعد شرقية ولا غربية. وقال السدي قوله {زيتونة لا شرقية ولا غربية} يقول ليست بشرقية يحوزها المشرق ولا غربية يحوزها المغرب دون المشرق ولكنها على رأس جبل أو في صحراء تصيبها الشمس النهار كله. وقيل المراد بقوله تعالى: {لا شرقية ولا غربية} أنها في وسط الشجر ليست بادية للمشرق ولا للمغرب.