الصفحة 703 من 877

وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَآ أَصْحَابُ الْيَمِينِ * فِي سِدْرٍ مّخْضُودٍ

لما ذكر تعالى مآل السابقين وهم المقربون، عطف عليهم بذكر أصحاب اليمين وهم الأبرار، كما قال ميمون بن مهران أصحاب اليمين منزلتهم دون المقربين فقال {وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين} أي أي شيء أصحاب اليمين وما حالهم وكيف مآلهم.

ثم فسر ذلك فقال تعالى: {في سدر مخضود} قال ابن عباس وعكرمة ومجاهد وابن الأحوص وقسامة بن زهير والسفر بن قيس، والحسن وقتادة وعبد الله بن كثير والسدي وأبو حزرة وغيرهم: هو الذي لا شوك فيه، وعن ابن عباس: هو الموقر بالثمر، وهو رواية عن عكرمة ومجاهد، وكذا قال قتادة أيضًا: كنا نحدث أنه الموقر الذي لا شوك به، والظاهر أن المراد هذا وهذا، فإن سدر الدنيا كثير الشوك قليل الثمر، وفي الاَخرة على العكس من هذا لا شوك فيه وفيه الثمر الكثير الذي قد أثقل أصله، كما قال الحافظ أبو بكر أحمد بن سلمان النجّاد، حدثنا محمد بن محمد هو البغوي، حدثني حمزة بن العباس، حدثنا عبد الله بن عثمان حدثنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا صفوان بن عمرو عن سليم بن عامر قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون: إن الله لينفعنا بالأعراب ومسائلهم، قال: أقبل أعرابي يومًا فقال: يا رسول الله ذكر الله في الجنة شجرة تؤذي صاحبها، فقال رسول الله: «وما هي ؟» قال السدر فإن له شوكًا مؤذيًا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أليس الله تعالى يقول {في سدر مخضود} خضد الله شوكه فجعل مكان كل شوكة ثمرة، فإنها لتنبت ثمرًا تفتق الثمرة منها عن اثنين وسبعين لونًا من طعام، ما فيها من لون يشبه الاَخر» . (طريق آخر) قال أبو بكر بن أبي داود: حدثنا محمد بن المصفى، حدثنا محمد بن المبارك، حدثني يحيى بن حمزة، حدثني ثور بن يزيد، حدثني حبيب بن عبيد عن عتبة بن عبد السلمي قال: كنت جالسًا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم: فجاء أعرابي فقال: يا رسول الله أسمعك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت