الصفحة 704 من 877

تذكر في الجنة شجرة لا أعلم شجرًا أكثر شوكًا منها، يعني الطلح، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إن الله يجعل مكان كل شوكة منها ثمرة مثل خصوة التيس الملبود، فيها سبعون لونًا من الطعام لا يشبه لون الاَخر» وقوله {وطلح منضود} الطلح شجر عظام يكون بأرض الحجاز من شجر العضاه واحدته طلحة، وهو شجر كثير الشوك، وأنشد ابن جرير لبعض الحداة: بشرها دليلها وقالاغدًا ترين الطلح والجبالا وقال مجاهد {منضود} أي متراكم الثمر يذكر بذلك قريشًا لأنهم كانوا يعجبون من وجّ وظلاله من طلح وسدر وقال السدي: منضود مصفود. قال ابن عباس: يشبه طلح الدنيا، ولكن له ثمر أحلى من العسل، قال الجوهري والطلح لغة في الطلع قلت: وقد روى ابن أبي حاتم من حديث الحسن بن سعد عن شيخ من همدان قال: سمعت عليًا يقول هذا الحرف في طلح منضود، قال: طلع منضود، فعلى هذا يكون من صفة السدر، فكأنه وصفه بأنه مخضود، وهو الذي لا شوك له، وأن طلعه منضود وهو كثرة ثمره، والله أعلم.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو معاوية عن إدريس عن جعفر بن إياس عن أبي نضرة عن أبي سعيد {وطلح منضود} قال الموز، قال وروي عن ابن)عباس وأبي هريرة والحسن وعكرمة وقسامة بن زهير وقتادة وأبي حزرة مثل ذلك وبه، قال مجاهد وابن زيد: وزاد فقال: أهل اليمن يسمون الموز الطلح، ولم يحك ابن جرير غير هذا القول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت