الصفحة 748 من 877

وقوله: {ودخل جنته وهو ظالم لنفسه} أي بكفره وتمرده وتكبره وتجبره وإنكار المعاد {قال ما أظن أن تبيد هذه أبدًا} وذلك اغترارًا منه لما رأى فيها من الزروع والثمار والأشجار، والأنهار المطردة في جوانبها وأرجائها، ظن أنها لا تفنى ولا تفرغ ولا تهلك ولا تتلف، ذلك لقلة عقله، وضعف يقينه بالله، وإعجابه بالحياة الدنيا وزينتها، وكفره بالاَخرة، ولهذا قال: {وما أظن الساعة قائمة} أي كائنة {ولئن رددت إلى ربي لأجدن خيرًا منها منقلبًا} أي ولئن كان معاد ورجعة ومرد إلى الله ليكونن لي هناك أحسن من هذا الحظ عند ربي، ولولا كرامتي عليه ما أعطاني هذا، كما قال في الاَية الأخرى {ولئن رجعت إلى ربي إن لي عنده للحسنى} وقال {أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالًا وولدًا} أي في الدار الاَخرة تألى على الله عز وجل. وكان سبب نزولها في العاص بن وائل، كما سيأتي بيانه في موضعه إن شاء الله، وبه الثقة وعليه التكلان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت