فهرس الكتاب
ليست مثلها مثل ما يقع في كلام البشر؛ لأنها تقع في كلام البشر للترجي والإشفاق ، وأما في كلام الله فعند بعض العلماء هي موجبة، يعني: يتحقق ما بعدها، لَعَلَّهُ يَزَّكَّى لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ إلى غيرها من الآيات هذه يكون ما بعدها متحقق في الوقوع، ولا بد.
ثم قال -جل وعلا-: أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى … أعوذ بالله من الشيطان الرجيم !! أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى لأ. ..
اصبر اصبر لعلي آتي بالآية!! هذه مما يذكر أن أحد القراء في المدينة العلماء الحفاظ - توفي هو - قرأ القرآن من أوله إلى آخره ما أخطأ حرفا إلا في سورة العصر ؛ استعجمت عليه ؛ وهذه آية من آيات الله.
أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى يعني: إما أن يكون استغنى بثروته وماله، أو أنه استغنى عن اتباع الحق، وأعرض، وهو الظاهر ؛ لأن الله -جل وعلا- قابله بالآخر ولم يقابله بالفقر والحقارة؛ لأن مقابله: وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى وَهُوَ يَخْشَى ما قال: أما من جاءك فقيرا، فدل على أن المراد أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى يعني: استغنى عن الإيمان، وأعرض عنه ، وهو أبي بن خلف، أو غيره ممن كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يدعوهم إلى الإسلام في تلك اللحظة التي جاء فيها عبد الله بن أم مكتوم.
وقوله: فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى يعني أنت تصغي له، ولما يقول، وتسمع حديثه وتتعرض له؛ رجاء أن يسلم.