الصفحة 154 من 355

كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ كِتَابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلَاءِ لَضَالُّونَ وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ

لما ذكر الله -جل وعلا- ما أعده للكفار، ثنّى الله -جل وعلا- بما أعده لعباده الأبرار؛ والأبرار هؤلاء هم المطيعون، وقد جاء في حديث أن: (سيماهم أنهم يبرون الآباء والأبناء) ، ولكن هذا حديث لا يثبت ولا يصح عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وإنما نبهنا عليه لئلا ينظر إليه بعض الناس، فيعتقد صحته. أما الأبرار -هاهنا- فهم المطيعون لله، الذين استجابوا لله ولرسوله -صلى الله عليه وسلم-.

قال الله -جل وعلا-: كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ كِتَابٌ مَرْقُومٌ يعني: أن كتاب الأبرار يكون في عليين، في السماء السابعة، أو في الجنة، ثم عظم الله -جل وعلا- شأن هذا الكتاب فقال: وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ كِتَابٌ مَرْقُومٌ يعني: أنه كتاب مسطور مختوم، يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ يعني: يشهده الملائكة المقربون عند الله -جل وعلا-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت