فهرس الكتاب
ثم إن أحوال القيامة التي ذكرها الله -جل وعلا - في كتابه هذه ليست أخبارا تقال أو أحداثا تقع على غيرنا، وإنما نحن يوم القيامة سيبعثنا الله -جل وعلا - وسنشاهد هذه الأحوال يوم القيامة، وإذا كنا قد خاطبنا الله -جل وعلا - بذلك فعلينا أن نستعد لما أمامنا بالعمل الصالح الذي يرضي ربنا -جل وعلا -، وهو عمل ميسور مسهول على من يسره الله -جل وعلا - عليه.
فعلينا أن ننتفع بمثل هذه الآيات وبهذه المواعظ، فلا موعظة أحسن من مواعظ الله -جل وعلا-، ولا تذكير أعظم من تذكير الله -جل وعلا - لخلقه، فإذا تذكرنا الجنة والنار، وتذكرنا وقوفنا بين يدي الله -جل وعلا -، وأيقنا أننا مخاطبون بهذه الآيات، وأن المخاطب ليس المراد به غيرنا فحسب، وإنما نحن مخاطبون بذلك.
فعلينا أن نستعد لذلك، ودليل تصديقنا لهذه الأخبار أن نعمل لما أمامنا من الفزع والنشور والأهوال يوم القيامة، وما أعده الله -جل وعلا - لعباده الطائعين، وما أعده لعباده العاصين، نعمل ذلك، نكون مصدقين بهذه الأخبار حق التصديق، ولينفعنا الله -جل وعلا - بهذه الذكرى التي ذكرنا بها والله تعالى أعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
س: أحسن الله إليكم فضيلة الشيخ. هذا يقول: ما معنى قول الله -عز وجل: فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا ؟
ج: قول الله -جل وعلا: فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا هذه نسيناها، قوله -جل وعلا: فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا يعني: أن الله -جل وعلا - لما ذكر في هذه الآية أصنافًا من العذاب، بيّن بالآية الأخرى أن هناك أصنافًا من العذاب يعذب بها أعداء الله -جل وعلا - في النار.