الصفحة 66 من 355

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، بسم الله الرحمن الرحيم: وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ يَقُولُونَ أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ هَلْ أتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ طُوًى اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَى فَكَذَّبَ وَعَصَى ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى فَحَشَرَ فَنَادَى فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى .

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

في هذه السورة سورة النازعات، أقسم الله -جل وعلا- بملائكته، كل ملك بالصفة التي يختص بها، فأقسم الله - جل وعلا بالنازعات غرقًا.

وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا هم الملائكة الذين يخرجون أرواح الكفار بشدة، ويغرقون في أجسادهم ؛ لإخراجها ؛ لأن الكافر إذا جاءه الموت وبشر بعذاب الله -جل وعلا - تفرقت روحه في جسده، كما صح ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث البراء بن عازب، فإذا تفرقت هذه الروح في الجسد غاصت عليها الملائكة لتخرجها من أقاصي جسده، وتخرج هذه الروح بقوة وعنف.

ولهذا ثبت في حديث البراء بن عازب -رضي الله عنه - أنها تخرج كما يخرج السفود من الصوف المبلول، والسفود هو الحديدة التي يشوى عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت