الصفحة 80 من 355

قال الله -جل وعلا-: فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ موسى -عليه السلام- لما قضى ما بينه وبين شعيب فأتم له الحجج التي اتفق عليها موسى مع شعيب , سار شعيب بأهله وكانت الليلة ليلة مظلمة ممطرة باردة ؛ فتاه موسى وضل الطريق هو وأهله , فبينما هو كذلك إذ رأى نارا , قال كثير من العلماء: إن هذه النار ليست نارا حقيقة وإنما هي نور.

فلما رأى موسى هذه النار , قال بعض العلماء: لم يرها -حتى أهله-: قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا يعني: رأى نارا وأخبرهم أنه سيأتي هذه النار ليأتي لهم منها بقطعة يستضيئون بها ويستدفئون بها , أو يجد على هذه النار من يهديه إلى الطريق الصحيح التي يسير عليها ليصل إلى مصر بعد خروجه من مدين , قال الله -جل وعلا- في"سورة القصص": فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِي الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ إلى آخر الآيات. ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت