الصفحة 86 من 355

وقال تعالى في بيان هذه الآيات: وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ وهذه الآية الثالثة: أن الله -جل وعلا- أخذهم بالسنين وهو القحط.

وقال -جل وعلا- في ذكر جملة من الآيات: وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ فأرسل الله -جل وعلا- عليهم الطوفان وهو السيل العارم , والجراد الذي يأكل ثمراتهم , والقمل الذي يؤذيهم في أبدانهم ويؤذيهم في زروعهم , والضفادع , ذكر بعض المفسرين أنهم كلما رفعوا ثوبا أو حجرا ؛ وجدوا تحته ضفادع فتسلطت عليهم هذه الضفادع بتسليط الله -جل وعلا- وهو خلق صغير.

وَالدَّمَ آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ يعني: والدم , أن الله -جل وعلا- جعل ماءهم دما عبيقا كلما أخذوا ماء رأوه دما , وهذا أيضا آية من آيات الله وهي قوله -جل وعلا-: آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ وذكر بعض العلماء أن البحر -ذكر البحر بدل السنين - ذكره آية بدل السنين , والبحر -لما تبع فرعون وجنوده موسى ومن معه وكان موسى بجانب البحر- صار البحر طريقا يبسا فسلكه موسى ومن معه , فلما لحقه فرعون وجنوده صار هذا البحر غرقا عليهم.

قال الله -جل وعلا- في"سورة الشعراء"فقال -جل وعلا- مبينا هذه الآية: فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ يعني: كالجبل العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت