الصفحة 92 من 355

وقوله: فسواها هذه تقدم معناها وبيانها , وأنه يدل عليها قول الله -جل وعلا-: الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ .

ثم قال -جل وعلا-: وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا يعني: أنه -جل وعلا - أظلم الليل الذي يكون في السماوات وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا يعني: جعل النهار مشرقا مضيئا، وهذا فيه آية من آيات الله -جل وعلا-.

ثم قال -جل وعلا-: وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا والدحو: هذا فسره -جل وعلا- بعد هذه الآية: أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا فمعنى دحاها: أخرج منها ماءها ومرعاها , يعني أنه جعل في هذه الأرض عيونا وأنهارا وبحارا , وأنه -جل وعلا- جعل فيها مرعا ترعاه البهائم والدواب كما قال الله -جل وعلا-: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى .

وقال -جل وعلا-: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت