فهرس الكتاب
وتفسير هذه الآيات , فأنت تستفيد تفسير آيات أخرى غير الموجودة في"جزء عم"؛ لأن القرآن مترابط ويفهم بعضه من بعض , وإذا جمعت آيات الله -جل وعلا- التي تكون في الموضع الواحد أو في قصة واحدة -جمع بعضها إلى بعض- , وفسر بعضها بعض ؛ اتضح للعبد مراد الله -جل وعلا- بآياته التي نزلها على عبده ورسوله محمد -صلى الله عليه وسلم-.
والله تعالى أعلم , وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
س: هذا سؤال يقول: أشكل علي قوله تعالى: وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ وورد في الحديث: أن أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون ؟
ج: المراد -والله أعلم- بالحديث: أشد الناس عذابا يوم القيامة من أمة محمد -صلى الله عليه وسلم- , وأشد الناس عذابا مطلقا آل فرعون , وفيه فرق بين أشد الناس عذابا وفيه فرق بين أشد العذاب ؛ لأن العبد قد يقع في النار لكن لا تمسه كثيرا , ومش شديدة الآن يمكن واحد يوقع في شيء شديد هو في ذاته شديد.
مثلا: الآن لو أن عندنا نارا وجاء إنسان يضع يده فيها لحظة , وضع يده فيها لحظة , نار تتأجج، وخرجت يده , النار هي أشد شيء موجود بالنسبة للمحرقات , وجاء إنسان على نار واطية هادئة خافتة ووضع يده ساعة عليها ؛ تتأثر يده هنا أكثر.
ففيه فرق بين أشد العذاب وأشد الناس عذابا , أشد العذاب معناها: يوقعون في العذاب الشديد , وإن كان ما لازم أنهم يكونو من أشد الناس عذابا يوم القيامة , و أما أشد الناس عذابا يوم القيامة يعني: أنهم يعذبون عذابا شديدا ؛ فتكون أشد هذه , أما الظاهر -والله أعلم- أن القول يعني: أشد الناس عذابا يعني من أمة محمد -صلى الله عليه وسلم- من أهل التوحيد , من أهل التوحيد.
س: يقول: ذكرت أن النفخة الأولى يموت فيها ويصعق فيها الناس أجمعون إلا الملائكة والشهداء , وفي النفخة الأخرى يقومون من قبورهم , فمتى يموت الملائكة والشهداء ؟