الصفحة 1217 من 1760

عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم وخامسها إنزال الرجز وهو الطاعون بهم وهو آخر الآيات التي أنزلها الله بفرعون وملئه حتى اضطرهم إلى اللجوء إلى موسى قائلين: {يا موسى ادع لنا ربك بما عهد عندك لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني إسرائيل فلما كشفنا عنهم الرجز إلى أجل هم بالغوه إذا هم ينكثون فانتقمنا منهم فأغرقناهم في اليم بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين} وأما الأربعة المتعلقة بقومه بني إسرائيل فأولها أنه فرق بهم البحر وأغرق فرعون وملئه وهم ينظرون، وثانيها أنه عندما أصابهم القحط وسألوا موسى أن يستسقي لهم أمره الله تعالى أن يضرب بعصاه الحجر: {فانبجست منه اثنتا عشرة عينًا قد علم كل أناس مشربهم} وثالثها أنه عندما جاءوا ولم يجدوا طعامًا يأكلونه في صحراء سيناء أنزل عليهم المن والسلوى، ورابعها أنه عندما عز إقناعهم بالدين عن طريق الدليل والبرهان وتمادوا في الكفر والفساد استعمل معهم سلاح القوة والإرهاب إذ قال: {وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم خذوا ما آتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون} كل هذه آيات بينات ومعجزات باهرات أجراها الله على يد نبيه موسى لإثبات رسالته بما لا يدع مجالًا للشك في دعواه: {وسلطان مبين} أي قدرة على تبليغ أمر الله بكل جرأة لإنقاذ بني إسرائيل: {إلى فرعون وملئه} أي كبار قومه ورجال دولته: {فاتبعوا} أي الملأ من قومه: {أمر فرعون} من جمع السحرة لإبطال معجزته وقتل السحرة الذين آمنوا به وتشديد الظلم على بني إسرائيل بتقتيل أبنائهم واستحياء نسائهم وغير ذلك مما هو مفصل في باقي الآيات: {وما أمر فرعون برشيد} أي أنه لا يستند إلى عقل وروية وإنما يقوم على محض الغي والضلال والظلم والفساد مما تكون نتيجته يوم القيامة أنه: {يقدم قومه يوم القيامة} أي يتقدمهم ويكونون تبعًا له في ذلك اليوم أيضًا: {فأوردهم النار} أي أنه بإغوائه إياهم قد جعلهم مستحقين للدخول في النار: {وبئس الورد المورود} شبه الله تعالى فرعون بالراعي الذي يتقدم الماشية الواردة إلى الماء لتسكين عطشها فلا تجد إلا حتفها: {وأُتبعوا في هذه لعنة} أي حفت عليهم في الدنيا لعنة الله التي إذا حلت بقوم لا يوفقون لأعمال الخير التي يستحقون عليها ثوابًا، ولذا قال: {ويوم القيامة بئس الرفد المرفود} أي العطاء الذي سينالونه من رب العالمين بمعنى أنه سبحانه وتعالى سوف لا يشملهم برحمته التي وسعت كل شيء لإيثارهم اتباع أمر فرعون عن اتباع أمره، وفي هذا إشارة إلى أنه إذا وجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت