الصفحة 170 من 1760

بلا رأس يسيطر عليها ويدبر شؤونها ويحافظ على كيانها فقد أعطى الله للرجل هذا الحق من دون المرأة فقال {وللرجال عليهن درجة} هي درجة القوامة حيث قال تعالى في سورة النساء {الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم} ولعل هذا التفضل ناشئ من كون الرجل أوسع صدرًا وأكثر تدبيرًا وتفكيرًا في العواقب من المرأة فقد وصفها الرسول صلى الله عليه وسلم بأنها عاطفية متسرعة حيث قال عنهن «عزمات ندامات يتظلمن وهن الظالمات» وقد استحق الرجل هذا الحق لما له من المؤهلات الطبيعية فهو الذي يكد ويعمل لتوفر المال اللازم للإنفاق على المرأة وأبنائها وهو صاحب الحق الأول في ربط عقد الزوجية وفسخه والرجعة فيه ويشمل ذلك من باب أولى الحكم بين الناس والفصل في جميع العقود وكل أمر يتعلق بالرجال والنساء معًا أما الشؤون الخاصة بالنساء فلم يجعل الله للرجل حق التسلط عليهن فيها إذ جعل للمرأة الحق الكامل في التصرف في أموالها وأوجب تعليمها ما ينفعها وفرض عليه تأمين نفقتها والدفاع عنها والعناية بأمرها {والله عزيز} لا يرضى للمرأة الذل حيث جعل لها حقوقًا على الرجل كما له من الحقوق عليها {حكيم} في تميزه الرجل عنها بحق الرياسة لتمتنع الفوضى ويقضي على داء تنازع السلطة بين الرجال والنساء مما يؤدي إلى تقويض كيان الأسرة والمجتمع، وبالنظر لما أعطى الله للرجل على المرأة من حق الولاية أوجب عليها طاعته حيث قال «لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لغير الله لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها والذي نفس محمد بيده لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها ولو سألها نفسها وهي على قتب لم تمنعه» وجعل لها من الأجر على طاعته واكتساب رضاه فوق ما تؤمل وتنتظر إذ قال صلى الله عليه وسلم «أيما امرأة ماتت وزوجها راض عنها دخلت الجنة» والإسلام إذ يوجب على المرأة الطاعة للرجل لم ينقص من قدرها في نظر الرجل بل إنه ذكر الإنسان بفضل أمه عليه وأمره برد جميلها حيث قال «ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنًا على وهن وفصاله في عامين أن أشكر لي ولوالديك إلي المصير» وقال صلى الله عليه وسلم «الجنة تحت أقدام الأمهات» ولم يزل الرسول صلى الله عليه وسلم يوصي بالنساء خيرًا حتى آخر عهده بالحياة إذ يقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت