الصفحة 1724 من 1760

ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن حكيم بن حزام بعدما أسلم قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إنا كنا تأتي بأعمال الخير في الجاهلية فهل لنا منها شيء فقال صلى الله عليه وسلم: «أسلمت على ما قدمت من الخير» فالإميان يجب ما قبله من المعاصي ويحتفظ للمحسن بأعماله السابقة: {وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} أي يوصي بعضهم بعضًا بالصبر على ما يبتلى به الإنسان في الحياة من محن: {وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ} أي يوصي بعضهم بعضا بالتزام مبدأ الرحمة بين خلق الله: {أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ} أي الذين يؤتون كتبهم بأيمانهم وهم الذين عناهم الله بقوله: {وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ (27) فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ (28) وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ (29) وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ (30) وَمَاءٍ مَّسْكُوبٍ (31) وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ (32) لاَّ مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ (33) وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ} .: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ} أي الذين يؤتون كتبهم بشمائلهم وهم الذين وصفهم الله بقوله: {وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ (41) فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ (42) وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ (43) لاَّ بَارِدٍ وَلا كَرِيمٍ} .: {عَلَيْهِمْ نَارٌ مُّؤْصَدَةٌ} تغلق عليهم أبواب جهنم ليتلظوا في سعيرها أعاذنا الله منها.

سورة الشمس

مكية عدد آياتها خمس عشرة

بسم الله الرحمن الرحيم

{وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (1) وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاهَا (2) وَالنَّهَارِ إِذَا جَلاَّهَا (3) وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا (4) وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا (5) وَالأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا (6) وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا (10) كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا (11) إِذِ انبَعَثَ أَشْقَاهَا (12) فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا (13) فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنبِهِمْ فَسَوَّاهَا (14) وَلا يَخَافُ عُقْبَاهَا (15) } .

سورة الشمس: لقد أوضح الله في السورة السابقة سبيل مرضاته بمجاهدة النفس بطرق علمية، أولها العمل على تحرير البشر من رق العبودية والثاني عدم احتكار الأرزاق على الناس ثم أخذ يؤكد في هذه السورة سيطرة الإنسان على نفسه ومسئوليته عن جميع تصرفاتها بما أعطى له من كامل الحرية والقدرة عليها بحيث يستطيع بمحض إرادته أن يطهرها ويزكيها أو يوردها موارد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت