الصفحة 1735 من 1760

على شاكلته وليمعنوا في أعمالهم من صد الناس عن سبيل الله ومتى فعلوا ذلك فقد تعرضوا لقهرنا وتنكيلنا بهم: {سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ} وهم في اللغة رجال الشرطة وأعوان الولاة والمراد أنا سنسلط عليه جنودنا الأقوياء فينكلون به: {وإن جندنا لهم الغالبون} .

{كَلاَّ} زجر عن الإصغاء لقول الطاغية،: {لا تُطِعْهُ} أيها الإنسان إذا نهاك أو سخر منك لإقامة الصلاة والتزام جانب الحق والرجوع إلى الله في كل وقت: {وَاسْجُدْ} لربك خاضعًا متذللًا وادعُه خوفًا وطعمًا،: {وَاقْتَرِبْ} أي وتقرب إليه تعالى بمختلف العبادات وسائر الأعمال الصالحات يرضى الله عنك ويمدك بأنواع المدد ووافر النعم.

سورة القدر

مكية عدد آياتها خمس

بسم الله الرحمن الرحيم

{إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (5) }

سورة القدر: لقد بدأ الله السورة السابقة بذكر أول خطاب نزل به الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أراد سبحانه في هذه السورة أن يبين وقت نزوله فقال: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ} أي أول القرآن: {فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} لعل المراد بهذه التسمية إشارة إلى أن الله تعالى قد ابتدأ فيها بتقدير دينه وتحديد شريعة رسوله عليه الصلاة والسلام وفي هذا إشارة إلى أن أول القرآن أو الوحي كان نزوله ليلًا لا نهارًا: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ} أي أنك لا تدرك مزاياها: {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ} أي أن شرفها وفضلها والعبادة فيها أفضل من ألف شهر بمعنى أن الله يضاعف ثواب الأعمال فيها إلى آلاف الأضعاف في غيرها: {تَنَزَّلُ} أي تتنزل: {الْمَلائِكَةُ} وهم ذوات مخلوقة خفية تتشكل وتتجسد عند الاقتضاء: {وَالرُّوحُ} وهم من عالم القوى الغيبية التي عجز العلم عن إدراك كنهها وآمن بوجودها من آثارها الظاهرة: {فِيهَا} أي تلك الليلة: {بِإِذْنِ رَبِّهِم} لهم النزول إلى الأرض لرحمة العباد وهداية كل من أراد لنفسه الهداية وعون كل من هو في حاجة إلى العون وإنقاذ من شاء لنفسه الإنقاذ: {مِّن كُلِّ أَمْرٍ} لا يرضي الله أو يضر المجتمع: {سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} بمعنى أنها ليلة يتجلى الله فيها برحمته وإحسانه، كما تجلى فيها على نبيه بإنزال الوحي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت