(وَإِسْمَاعِيلَ) ابن إبراهيم الأكبر الذي هو جد خاتم النبيين محمد صلى الله عليه وسلم (وَإِسْحَاقَ) الابن الثاني لإبراهيم (وَيَعْقُوبَ) ابن إسحاق نافلة إبراهيم واشتهر بلقب إسرائيل (وَالْأَسْبَاطِ) جمع سبط وهو ولد الولد وهم اثني عشر سبطًا أبناء يعقوب وهم أول أنبياء بني إسرائيل (وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ) وكلهم من الأنبياء المعترف بنبوتهم (وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا) الزبور كل كتاب غليظ الكتابة وقيل بل الزبور كل كتاب صعب الوقوف عليه من الكتب السماوية ويختلف عنها في طريقة التنزيل ولعل الملك كان يأتي إليه ويسلمه نصوصا مكتوبة يستطيع هو وحده فهم ما حواها ولذا سمي زبورًا (وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ) أي من قبل تنزيل هذه الآية (وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ) كالذين أرسلوا إلى الهند والصين واليابان وأوربة وأمريكا وغيرها من الأمم التي لا تعلمها ولا يعلم بها قومك فلا حاجة إلى ذكرهم لئلا يكذبوك أيضا في أمرها مع أن الرسالة إليهم من عند الله ثابتة من قوله تعالى (ولقد بعثنا في كل أمة رسولًا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت) وقوله (إنا أرسلناك بالحق بشير ونذيرا) (وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيمًا) أي كلاما مسموعًا مفهوما متبادلا من وراء حجاب إذا قال الله تعالى (إني أنا ربك فخلع نعليك إنك بالوادي المقدس طوى وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري إن الساعة آتية أكاد أخفيها لتجزى كل نفس بما تسعى) وهذا إتمام لبيان ضروب الوحي الثلاث التي أثبتها الله في كتابه بقوله (وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيًا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولًا فيوحي بإذنه ما يشاء) (رُسُلًا) أي وقد كان كل أولئك رسلًا
من قبل الله (مُبَشِّرِينَ) من آمن وعمل صالحًا بالأجر العظيم (وَمُنْذِرِينَ) من كفر وأجرم بالعذاب الأليم (لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ) أي لئلا يدافعون عن كفرهم وإجرامهم بالجهل وقصر نظرهم عن الإيمان بوجود الله ووحدانيته وعدم علمهم بما يرضيه ويغضبه وقد فسدت تلك الحجة بإرسال الرسل (لَكِنِ اللهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ) أي فإذا أصر اليهود على إنكارهم لما أوحي به إليك وجحدوا فحسبك أن الله يشهد بما أنزل إليك (أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ) أي بحسب ما يعلمه من شؤون