فهرس الكتاب
الكنعانيين ظهر له الرب (12: 7) وقال «لنسلك أعطى هذه الأرض» وجاء فيه أيضا (15: 18) في ذلك اليوم قطع الرب مع إبرام ميثاقا قائلا «لنسلك أعطي هذه الأرض من نهر مصر إلى النهر الكبير الفرات» . وهذا الوعد ذكر في سفر التكوين قبل ذكر ولادة إسماعيل وجاء فيه بعد ذكر ولادة إسماعيل له ووعد الله بتكثير نسله وبكونهم يسكنون أمام جميع إخوتهم قوله «8017 وأعطى لك ولنسلك من بعدك أرض غربتك كل أرض كنعان ملكًا أبديًا وأكون إلههم» فهذا وذاك يدلان على أن العرب هم أولى أولاد إبراهيم بأن يكونوا أول من تناولهم العهد والميثاق والوفاء الأبدي لا يتحقق إلا به وقد تحقق هذا وأصبحت جميع تلك البلاد عربية محضة وليس فيه بعد ذكر ولادة إسحاق وعد لإبراهيم مثل هذا ببلاد ولا أرض. وقد أمر موسى قومه بدخول هذه الأرض في ذلك الحين حربًا باعتبارهم من نسل إبراهيم ولكن فيه أن يقيم معه عهدًا أبديًا لنسله ولم يقل بالتملك فيها ولا بالاستئثار بها دون باقي العرب كما يزعم اليهود اليوم، يؤيد هذا ما نقله كاتب سفر تثنية الاشتراع عن موسى عليه السلام قوله «1: 6 الرب إلهنا كلنا في حوريب قائلا كفاكم قعود في هذا الجبل 7 تحولوا وارتحلوا وادخلوا جبل الأموريين وكل ما يليه من القفر والجبل والسهل والجنوب وساحل البحر أرض الكنعاني ولبنان إلى النهر الكبير نهر الفرات 80 انظروا قد جعلت أمامكم الأرض ادخلوا وتملكوا الأرض التي أقسم الرب لآبائكم إبراهيم وإسحاق ويعقوب أن يعطيها لهم ولنسلم من بعدهم» (وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ) أي لا تنكصوا عن دخولها وتجبنوا عن قتال من فيها من الوثنيين (فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ) أي فتحرموا من نعمة الإقامة فيها والتمتع بخيراتها وفقًا لدستور الله الذي يقضي بضرورة الجهاد والتضحية لكل من رام النصر على أعدائه وفتح بلادهم فهذا هو سبيل النصر وهذا ما يحمل الناس على العمل لحماية الأوطان:
@فمن أخذ البلاد بغير حرب
#يهون عليه تسليم البلاد
فلم يكن منهم إلا أن جبنوا عن لقاء أعدائهم وداخلهم الخوف وأبوا أن يخضعوا لأوامر الله وإتباع دستوره لنيل النصر بل (قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ) الجبار