الصفحة 634 من 1760

يحتاج إلى من يعلمه كيف يستر جريمته (قَالَ يَا وَيْلَتَا) الويلة الفضيحة والبلية بمعنى «وافضيحتاه» (أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ) في الذكاء والعلم والعمل فلا أستطيع أن أحفر حفرة عميقة (فَأُوَارِيَ سَوْأَةَ أَخِي) بجوفها (فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ) على أنه لم يهتد إلى ما اهتدى إليه الغراب وشعر بعجزه وحاجته إلى هداية الله في كل شيء غير أنه لم يرد في القرآن أنه استغفر ربه منها فالله أعلم بمصيره وقد قلت في هذا:

@علمتنا ما لم نكن ندري به

#حتى ملأت الأرض مخترعات

@فالعلم منك وقد صنعنا طبقما

#ألهمتنا من أحدث الآلات

@هي ضمن خلقك أصلها وجميع ما

#آلت إليه بملهم الفكرات

@فالطير في جو السما أمسكتها

#وبها اقتدى الطيار في الرحلات

@والحوت يسبح في المياه كمرشد

#لسفائن تجري على الموجات

@وكذاك صيرت الغراب معلما

#قابيل كيف يواري السوءات

(مِنْ أَجْلِ) وقرئ بحذف الهمزة وفتح النون (ذَلِكَ) أي بسبب الجرم والقتل الناشئ عن الحسد (كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ) الذين ما نقموا على الرسول إلا بدافع الحسد في جعل الرسالة في بني إسماعيل بدلًا من أولاد يعقوب ابن إسحاق والذين عرفوا بالإسراف في قتل الأنبياء بغير حق (أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ) أي بغير سبب القصاص الذي شرعه الله تعالى في قوله (وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت