الصفحة 637 من 1760

أغبق قبلهما أهلًا أو ولدًا فلبثت والقدح في يدي أنتظر استيقاظهما حتى بزغ الفجر فاستيقظا فشربا غبوقهما اللهم إن كنتُ فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه من هذه الصخرة فانفرجت شيئًا لا يستطيعون الخروج منه وقال الآخر اللهم كانت لي ابنة عم أحب الناس لي فراودتها عن نفسها فامتنعت مني حتى ألمت بها سنة من السنين فجاءتني فأعطيتها عشرين ومائة دينار على أن تخلي بيني وبين نفسها ففعلت حتى إذا قدرت عليها قالت: لا أحل لك أن تفض الخاتم إلا بحقه فتحرجت من الوقوع عليها فانصرفت عنها وهي أحب الناس إلى وتركت الذهب الذي أعطيتها اللهم إن كنت فعلتُ ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه فانفرجت الصخرة غير أنهم لا يستطيعون الخروج منها وقال الثالث: اللهم إني استأجرت أجراء فأعطيتهم أجورهم غير رجل واحد ترك الذي له وذهب فثمرت أجره حتى كثرت منه الأموال فجاءني بعد حين وقال: يا عبد الله أدِّ لي أجري فقلت له كل ما ترى من أجرك من الإبل والبقر والغنم والرقيق فقال يا عبد الله لا تهزأ بي فقلت إني لا أستهزئ بك فأخذه كله فاستاقه فلم يترك منه شيئا اللهم إن كنتُ فعلتُ ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه فانفرجت الصخرة فخرجوا يمشون»

غير أن جماعة من المشتغلين بعلوم الدين زعموا أن المراد من الوسيلة التوجه إلى الله برسوله أو أحد المقربين إليه إذ يقولون اللهم بجاه فلان وجاه علان وهذا قول يراد به تشبيه الله جل جلاله بملوك الدنيا المستبدين الذين يقوم أساس حكمهم على شفاعة الشافعين ومراعاة خاطر المقربين وهو زعم ظاهر الفساد من عدة وجوه:

أولا: لأن التوسل بذات النبي صلى الله عليه وسلم وهو أشرف المخلوقات لم يثبت بحديث واحد صحيح عنه ولم يثبت عن أحد من الصحابة أنه توسل بذات النبي صلى الله عليه وسلم لا في حياته ولا بعد وفاته لا عند قبره ولا بعيدًا عنه بل إن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يتوسلون بدعائه لهم يوم كان حيًا وعندما انتقل إلى الرفيق الأعلى واحتبس المطر عنهم لم يفكروا في التوسل به ولا بدعائه بل جمع عمر رضي الله عنه المهاجرين والأنصار وجاء بالعباس وطلب منه أن يدعوا الله لهم بالغيث ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت