الصفحة 970 من 1760

والتعرض لراغب الإسلام بالأذى فكفوا عن قتالهم واتركوا أمر تعذبهم إلى الله {فإن الله بما يعملون} وقرئ «تعملون» بالتاء الفوقية {بصير} أي مالك قوة البصر فلا يخفى عليه شيء من أمرهم، أو الخبير الذي يجزي كلًا بما يستحق {وإن تولوا} أي أعرضوا عن الإيمان وأصروا على فتنة الناس في دينهم واستمروا في محاربة الدعوة الإسلامية والتنكيل بمن يرغب فيها {فاعلموا أن الله مولاكم} أي فأيقنوا أن الله الذي رضيتم بولايته وقاتلتم من أجل إعلاء كلمته ونشر دينه ونصر شريعته هو {نعم المولى ونعم النصير} أي استمروا في قتالهم موقنين بأنه تعالى لا يتخلى عمن تولاه ولا يغلب من قاتل من أجله واستنصر به، وإن مما يؤسف له أن المسلمين قد أهملوا العمل بهذه الآيات ولم يؤدوا واجبهم من قتال الكفار لمنع فتنة المسلمين في دينهم والتعرض لمن أراد الدخول فيه من غير المسلمين بل إنهم سمحوا للمدارس والمستشفيات الأجنبية ببث سمومها في أولادهم ومرضاهم وفتنتهم في دينهم على مسمع منهم وبمحض اختيارهم وشجعوهم على ذلك بإدخال أولادهم فيها وقد نجم عن ذلك ما نرى من ضعف الروح الدينية وتفشي الإلحاد واستكانة المسلمين، ولا سبيل لاستعادة مجدهم إلا برجوعهم إلى كتاب الله وتطبيق تعاليمه التي تأمر بإعداد القوى التي من أهمها القوى المعنوية وفي مقدمتها الإيمان بالله وطلب النصر منه والاعتماد عليه أكثر من الاعتماد على سائر القوى المادية التي لا بد منها ومنع المدارس والمستشفيات التبشيرية من أداء مهمتها.

وقد تم تفسير هذا الجزء في الخامس عشر من شهر رمضان المبارك 1378 بفضل الله تعالى.

صدى هذا التفسير في مختلف الأوساط

تابع ما قبله

كتب لي حضرة الدكتور عبد الكريم الحجاج الصيدلي بواد مدني بالسودان يقول: إن قلمي ولساني ليعجزان عن الكتابة، والقلب مليء بالآمال والآلام مليء بالآلام من تدهور المسلمين وبعدهم عن دينهم ودستورهم وانغماسهم في كل ملذات الحياة واستجدائهم المستعمر الغاصب وأعداء دينهم ينشدون عندهم العزة فكانوا في ذلة ينشدون عندهم الحرية وكانوا في سجن وأسر، واتخذوهم أولياء من دون الله والعياذ بالله. ومليء بالآمال عند ما اطلعت على تفسيركم الجليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت