الصفحة 974 من 1760

تفسيري ثم كتب لي يقول إن ما أخذه ابنه هو من أصل ما يستحقه بذمتي لقاء إشرافه على ما صدر من كتب التفسير بواقع مائة ليرة سورية لكل جزء من الأجزاء ويطلب مني أن أخصم الثلاثمائة ليرة من أصل ذلك وأسدد له الباقي عن طريق البريد المسجل فكتبت له بأني آسف لعدم إمكاني إجابة طلبه سداد أجر على شيء ليس بيني وبينه اتفاق سابق عليه، وأما المبلغ المطلوب لي فإن الله سيعوضني ما هو خير منه فلم يكن منه إلا أن كتب لي يعترف بأن هذا ما استفز غضبه ويقول لقد (سخرت من تشوق نفسكم إلى ما أقرضتم به ابني من بعد سنتين ولم تسمح نفسكم بالتنازل عن ذلك الشيء التافه بالنسبة لغني مثلكم ينفق الأموال الطائلة في سبيل نشر العلم كما تقولون وقد يكون ذلك للشهرة والسمعة وقد قيل أما إعانة ابني وهو طالب علم منقطع له احتاج إليكم في غيبتي لسداد ما عليه من رسوم الجامعة قد يرفض إن لم يؤدها فينقطع عن المشي في طلب العلم وكان يجب عليكم لعدة اعتبارات إعطاؤه إياها إن لم يكن من الفضل فمن واجب الزكاة. فلو وفقتم إلى التنازل عن ذلك الشيء التافه لكان أجركم عند الله عظيمًا أكثر من كل هذه الآلاف التي أنفقتموها في سبيل ما يقال وقد يكون حسرة وندامة لما يشوب المنفق على نشره من أخطاء تضل بها كثيرًا من المؤمنين) ثم يختم كتابه بقوله: (ونصيحتي إليك أن تكف عن تفسير القرآن بتاتًا وأمامك مجال التأليف والتصنيف واسع فسيح وإن أبيت إلا التمادي تبعًا لخداع النفس الأمارة وغرورها المقيت فإني عازم بعون الله وتيسيره على نشر ما أنا جامعه وأجمعه في كتاب مستقل يندى منه الجبين وقد يتلوه فتوى شرعية من أولي الأمر ببيان حكم الله في تفسيركم الغريب العجيب) وإنه أمام هذا التهديد العنيف أجد نفسي مضطرًا وكارهًا أن أبسط هذه الحقيقة التي دعت حضرته إلى النقد والأسى ملء جوانحي أن يكون في علماء المسلمين أو حملة كتاب الله أمثال هذا الرجل الذي يغضب لمطالبته بحق عليه فينسى الجميل وينكر الحب ولا يخجل أن يظهر نفسه على حقيقته.

1 -من أن دعواه الحب لله أو الغيرة على كتابه لم يكن إلا خداعًا وطمعًا في عرض زائل.

2 -أن تطوعه في الإسهام في الإشراف على تصحيح التفسير لم يكن بقصد التصحيح لنيل الأجر كما كان يقول بل ليترك الأخطاء ويجمع ما جمعه منها في تفسيري أثناء ذلك ليستعمله سلاحًا يهددني بنشره في يوم من الأيام إذا أنا لم أمده بالمال الذي سيطالب به فالأمر مدبر بليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت