خصوصًا وإني قد لاحظت عدة أخطاء فيما أشرف على طبعه من الأجزاء ونبهت إليها في آخر بعض الأجزاء.
3 -لفت النظر إلى بيان الغرض الحقيقي من كتابة ما يريد تأليفه ونشره من الكتاب والفتوى المنتظرة مقدمًا ليكون الناس على علم بذلك. أما جوابي على ما انتقده على تفسيري من الأخطاء التي وردت في نصوص بعض الآيات فمن المعلوم أن الآيات متشابهة فهو أن ما أشار إليه وكثيرًا ما يخطئ تالوها واللوم كل اللوم إنما يقع على عاتقه باعتباره هو الذي أقرها أثناء تصحيحه للأجزاء التي يطالب بالأجر عليها وهو من حفظة القرآن. وأما ما يزعمه من وجود بعض الأخطاء اللغوية فهذا ما لا يسلم منه كثير من المؤلفين وهو لا يستدعي وقوفه من تفسيري كل هذا الموقف لأن ذلك لا يعد معصية لله وأما ما يزعمه من أن إعادتي الضمير في {يغفر لمن يشاء} إلى العبد لا إلى الله يعد تأويلًا لكلام الله وإني بمخالفتي لرأي المفسرين الأقدمين في بعض ما قالوه إنما أفسر القرآن بالرأي والهوى، فهذا ما أبرأ إلى الله منه إذ التفسير بالرأي والتأويل إنما يكون بتحميل ألفاظ القرآن ما لا تحملها من المعاني والأحكام لمجرد الهوى ولم يقصد بالتفسير بالرأي مخالفة رأي المفسرين السابقين الذين لم يخرجوا عن كونهم من البشر محل الخطأ وقد ملئت بعض تفاسيرهم بآراء خرافية وأقوال منكرة لا يقرها العقل ولا يرضى بها الدين وتناقلها المفسرون عن بعضهم تقليدًا واعتبرها طلبة العلم حجة وضل بها الجهلاء بينما أنا لم أقرها وبينت وجه الخطأ فيها وأبديت الرأي الصحيح بما يتفق مع حقيقة الإيمان داعمًا ذلك بشواهد من الكتاب والسنة وما يقبله العقل السليم والمنطق الصحيح، ومع ذلك لم أجزم في الأمر، وقلت هذا ما بدا لي وما فتح الله به علي والله أعلم. والله وحده العليم بمقصدي مما أنفقه من مال في سبيل نشر التفسير الذي أنفي فيه نسبة الظلم إلى الله وأصحح عقيدة الناس وأدعوهم إلى التوحيد الخالص وغرس محبته والخوف منه في القلوب ولا شك أن ثواب هذا عند الله أكثر بكثير من التنازل لابنه عما أخذه سلفة مني بل إن ثواب القرض الذي حصلت عليه فعلًا من عند الله أفضل من ثواب الصدقة على ابنه التي كان يرجوها على أني لم أطلب منه رد المبلغ إلا بعد عامين وعندما تعين ابنه في وظيفة وبراتب محترم ولم ألح عليه في الطلب أيضًا كما أني لم أطالبه بشيء مما دفعته له على سبيل المساعدة من تلقاء نفسي وأما أن ما أنفقه في سبيل التفسير ما هو إلا للشهرة والسمعة فلست ولله الحمد من