الصفحة 19 من 114

المطلب الخامس: أخطاء في الفاتحة تبطل بها الصلاة .

المطلب الأول

هل تتعين قراءة الفاتحة في الصلاة

اختلف الفقهاء فيما تتعين قراءته في الصلاة من القران على مذهبين:

المذهب الأول:- لا تتعين قراءة الفاتحة في الصلاة بل يجزئ أى قدر من القران ولو أية واليه ذهب أبوحنيفة وأحمد في رواية عنه واستدل أصحاب هذا المذهب بالكتاب والسنة والمعقول

أما الكتاب فقوله تعالى [ فاقرؤوا ما تيسر من القران ] (3)

أما السنة:- 1- فيما ثبت في الصحيحين من حديث أبى هريرة في قصة المسئ صلاته أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا قمت الى الصلاة فكبروا ثم اقرأ ما تيسر معك من القران )) (4) فأمره بالقراءة ولم يعين له الفاتحة

2-حديث أبى سعيد الخدرى قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب أو غيرها ) ) (5) والمعنى أن غيرها يكفى عنها .

ج- وأما المعقول:

فلأن سورة القران في الحرمة سواء فكذلك في الصلاة بدليل تحريم قراءة الجميع على الجنب )) (6)

(1) الهداية مع الفتح للمرغينانى ج1 ص330 ط دار الفكر بيروت لبنان .

(2) المغنى للعلامة ابن قدامه المتوفى سنة 630 هـ ط دار الحديث القاهرة الطبعة الأولى 1416هـ - 1996م

ج2 ص30 ( 3 ) المزمل 20 .

( 4 ) الفتح حـ2 ص276 رقم 757 ومسلم حـ4 ص 81 رقم 397

( 5 ) أخرجه أبوداود رقم 818 بلفظ أمرنا )) وابن ماجه رقم 839 وفى اسنادة ابوسفيان السعدى وهو ضعيف وقال عبدالبر أجمعوا على تضعيفه انظر المجموع للنووى ج 3 ص274 تحقيق د/ محمود مطرجى ط دار الفكر بيروت الطبعة الأولى 1417هـ / 1996م

(6) المغنى ج2 ص30

مناقشة:-

نوقشت أدلة أصحاب هذا المذهب بما يأتى .

أولا: (( الآية التى احتجوا بها وردت في قيام الليل لا في قدر القراءة ) ) (1) و (( تحتمل الآية أنه أريد الفاتحة وما تيسر معها ويحتمل أنها نزلت قبل الفاتحة لأن هذه الآية نزلت بمكة ) ) (2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت