الصفحة 20 من 114

ثانيا: (( أجيب عن حديث المسئ صلاته بأنه يحتمل أن الرجل لم يكن يحسن الفاتحة أو يحمل على الفاتحة وما تيسر معها لما رواه الشافعي بإسناده عن رفاعة ابن رافع أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال للأعرابي (( ثم اقرأ بأم القران وما شاء الله أن تقرأ ) ))) (3)

(( وهذا الحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي ) ) (4)

ثالثا:- (( أجيب عن حديث أبى سعيد الخدرى بأنه حديث ضعيف لا تقوم به حجة فلا يقوى على معارضة الأحاديث الصحاح التى توجب قراءة الفاتحة وأن أبا سعيد راوي هذا الحديث قد روى عنه أبو داود حديثين في هذا الأمر هذا الحديث وحديث أحر بإسناد صحيح على شرط الشيخين قال (( أمرنا أن نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر ) )فتعارض الخبران عنه فوجب تقديم أصحهما وهو الثانى )) (5)

رابعا:- (( أجيب عن قولهم أن سور القران في الحرمة سواء فكذا في الصلاة بأنة لا يلزم من استوائها

فى الحرمة استواؤها في الأجزاء في الصلاة لاسيما وقد ثبتت الأحاديث الصحيحة في نفس الفاتحة فوجب المصير إليها )) (6) و (( قد أجمعوا على أن من ترك الفاتحة كان مسيئا بخلاف بقية السور وهذا فرق بينها وبين غيرها من السور بل إن أبا حنيفة ذهب الى أن المكروه في القراءة ترك قراءة الفاتحة ) ) (7)

المذهب الثاني:

تتعين قراءة الفاتحة في الصلاة ولا تجزئ الصلاة بدونها وهو مذهب جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة في الرواية الثانية عن أحمد واستدلوا بحديث عبادة ابن الصامت قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( لا صلاة لمن لا يقرا بفاتحة الكتاب ) ) (11) رواه البخارى ومسلم

(1) المجموع ج3 ص275

(2) المغنى ج2 ص30

(3) المصدر السابق نفسه ج2ص30

(4) انظر المجموع ج3 ص306

(5) المجموع ج3 ص275

(6) المرجع السابق نفسه ج3 ص275

(7) شرح فتح القدير لأبن الهمام الحنفي ج1 ص332 دار الفكر بيروت لبنان ومع الهداية وشرح العناية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت