الصفحة 26 من 114

فلما فرغ قال:لعلكم تقرؤون خلف إمامكم قلنا نعم هذّا يا رسول الله قال لا تفعلوا إلا أن يقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب فانه لا صلاة لمن لم يقرأ بها )) (1) (( قال النووى رحمه الله هذا الحديث رواه أبو داود والترمذي وغيرهم وقال الترمذي حديث حسن وصححه البيهقى وقال الدار قطنى إسناده حسن وقال الخاطبى إسناده جيد لا مطعن فيه فان قيل هذا الحديث من رواية محمد ابن إسحاق بن سيار عن مكحول وحمد ابن إسحاق مدلس والمدلس إذا قال عن لا يحتج به فالجواب أن الدار قطنى والبيهقى رواياه باسنادهما عن أبى إسحاق قال حدثني مكحول بهذا فذكرة قال الدار قطنى في هذا الإسناد إسناد حسن وقد علم من قاعدة المحدثين أن المدلس إذا روى حديثه من طريقين قال في أحدهما عن وفى الأخر حدثنى أو أخبرني كان الطريقان صحيحين وحكم باتصال الحديث وقد حصل هنا وقد رواه البيهقى برواية( لا يقرأن أحد منكم إذا جهرت بالقراءة إلا بأم القرآن) قال البيهقى عقب هذه الرواية والحديث صحيح عن عبادة ابن الصامت عن النبى - صلى الله عليه وسلم - وله شواهد واحتج بحديث أبى هريرة في صحيح مسلم أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: (من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القران فهى خداج فقيل لأبى هريرة انا نكون وراء الإمام فقال اقرأ بها في نفسك فاني سمعت رسول الله يقول قال الله تعالى قسمت الصلاة بينى وبين عبدى ) (2) الحديث )) (3)

وقال ابن العثيمين رحمه الله بعدما أورد حديث عبادة بن الصامت قال (( وهذا الحديث رواه أهل السنن وهو نص في محل النزاع فيكون فاصلًا في مسألة القراءة خلف الإمام في الصلاة الجهرية وأدلة المانعين تخصص بالفاتحة ) ) (4) .

مناقشة:-

يمكن لأصحاب المذهب الأول أن يقولوا ان حديث عبادة ضعفه بعضهم وان صح فهو منسوخ بحديث أبى هريرة وفيه ( فانتهى الناس عن القراءة فيما جهر به النبى - صلى الله عليه وسلم -)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت