فهرس الكتاب
ويمكن لأصحاب المذهب الثاني أن يجيبوا بأن وجه تضعيف هذا الحديث أجاب عنه النووى وغيره . وأما القول بالنسخ فهو مردود لأن في النسخ تعطيل لأحد النصين وما دام يمكن الجمع بينهما فالجمع أولى ووجه الجمع أن انتهاء الناس عن القراءة خلف النبى في حالة الجهر كان في السورة دون الفاتحة فيكون عاما خصصه حديث عبادة لا سيما وقد روى مسلم عن أبى هريرة قوله للسائل اقرأ بها في نفسك أي خلف الإمام في الإمام في الجهرية وقد أوردنا قول النووى أن المحدثين اتفقوا أن كلمة ( فانتهى الناس)
(1) قال الألبانى رواه البخارى في جزئه وأحمد وحسنه الترمذي والدار قطنى وجعله الألبانى رحمه الله دليلا لجواز
القراءة خلف الإمام ثم ذكر حديث أبى هريرة فانتهى الناس .. وقال نسخ الثاني الأول فدل قوله هذا على أن الأول
صحيح يحتج به ولا نوافقه على النسخ كما سنبينه انظر ص53 كيفية صلاة النبى
(2) رواه مسلم ج4 ص77 رقم 395
(3) المجموع ج3 ص315
(4) الشرح الممتع ج3 ص407
(5) القول بالنسخ للألباني انظر كيفية صلاة النبى ص53
(6) الجواب أشير إليه بهامش 3 في نفس الصفحة ... ...
(7) أنظر ص 17
ليست من كلام أبى هريرة بل هى من كلام الزهري فدرجه في الحديث ؛ قلت: إذا سكت الإمام سكته بعد الفاتحة وهى السنة فإن المأموم سيتمكن من قراءة الفاتحة دون أن يقرأ فيما جهر به الإمام .
الراجح:-
من نظر في أدلة المذهبين والمناقشات التى وردت عليها يتبين له أن الراجح هو ما ذهب إليه أصحاب المذهب الثاني القائلون بوجوب قراءة الفاتحة خلف الإمام في الجهرية كما هو الحال في الصلاة السرية وإنما كان هذا القول هو الراجح عندنا لقوة ما استدل به أصحاب هذا المذهب وضعف ما استدل به المخالفون فقد تم رده ومناقشته وأخذًا بالأحوط وخروجا من الخلاف بيقين وهذا ما ذهب إليه العالمان الفاضلان والشيخان الجليلان ابن باز وابن العثيمين رحم الله الجميع والله تعالى أعلم .
المطلب الثالث