فهرس الكتاب
( هل البسملة أية من الفاتحة )
(( قال النووى رحمه الله: اعلم أن مسألة البسملة عظيمة مهمة ينبنى عليها صحة الصلاة التى هى أعظم الأركان بعد التوحيد ولهذا المحل الأعلى الذي ذكرته من وصفها اعتنى العلماء من المتقدمين والمتأخرين بشأنها وأكثروا التصنيف فيها مفردة ) ) (2)
اتفق المسلمون على أن البسملة جزء من أية في سورة النمل واختلفوا هل البسملة أية من الفاتحة على مذهبين .
المذهب الأول (3) :- البسملة ليست أية من الفاتحة واليه ذهب أحمد في رواية عنه ومالك وأبوحنيفه واستدلوا أولا: بحديث أبى هريرة قال: سمعت النبى - صلى الله عليه وسلم - يقول: قال الله تعالى قسمت الصلاة بينى وبين عبدى نصفين )) (4) فلو كانت البسملة أية لبدأ بها ولو كانت أية لم يتحقق التنصيف لأن آيات الثناء تكون أربعا ونصفا وآيات الدعاء تكون اثنتين ونصفا وعلى ما ذكر من عدم عد البسملة يتحقق التنصيف )) (5)
(1) انظر حديث سمرة ص17
(2) المجموع ج3 ص280
(3) المغنى ج2 ص33
(4) سبق تخريجه ص7
(5) المغنى ج2 ص33 - 34
ثانيا:- (( بحديث أبى هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إن من القران سورة ثلاثون أية شفعت لقارئها ألا وهى تبارك الذي بيده الملك ) (1) وهى ثلاثون أية سوى بسم الله الرحمن الرحيم وأجمع الناس أن سورة الكوثر ثلاث آيات بدون بسم الله الرحمن الرحيم وحديث عائشة في مبدأ الوحي ( ان جبريل أتى النبى - صلى الله عليه وسلم - فقال: اقرأ باسم ربك الذي خلق ) ولم يذكر البسملة في أولها ) (2) متفق عليه )) (3) .
ثالثا:- (( أن البسملة لو كانت قرانا لم يختلف فيها ولكان إنكارها كفرا ) ) (4) .
رابعا )) إن القران إنما يثبت بالتواتر وليس بالظن )) (5) .
خامسا:- أن أهل المدينة مجموعون على ترك البسملة في الصلاة وافتتاحهم الصلاة بالحمد لله رب العالمين
مناقشة:-
نوقشت أدلة أصحاب هذا المذهب بما يأتى:-