فهرس الكتاب
أولا: (( أجيب عن حديث أبى هريرة وفيه (( فإذا قال العبد الحمد لله ) )بوجوه منها أن يقال معناه فإذا انتهى العبد في قراءته الى الحمد لله رب العالمين وحينئذ تكون البسملة داخلة في تلك الكلمة ومنها أن يكون هذا الحديث قبل نزول البسملة فان النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ينزل عليه الآية فيقول ضعوها في مكان كذا )) (6)
ومنها قد تكون نزلت مرتين مرة بالبسملة ومرة بدونها وبذلك يجمع بين النصوص جميعا ويرد على من يكفر بإثبات أو نفى البسملة من القران وهذا ما ذكره فضيلة الشيخ أبوبكر الجزائرى عند رده على شبه التكفير في أمر البسملة إثباتا ونفيا وقد أوردنا قولا لأبن كثير في نزولها مرتين و يقول الإمام السخاوى في هذا الأمر أمر تكرار النزول بعد أن حكى نزول الفاتحة مرتين (( فان قيل فما فائدة نزولها مرتين
قلت: يجوز أن تكون نزلت أول مرة على حرف واحد ثم نزلت في المرة الثانية ببقية حروفها نحو ملك ومالك والصراط والسراط ومن فوائد تكرار النزول التذكير والموعظة ومن فوائده كذلك الاهتمام بشأن الآيات التى كرر نزولها )) (7)
وأما قولهم لو كانت البسملة أية لم يتحقق التنصيف فالجواب (( أنه ليس المراد حقيقة التنصيف ولكن المراد أن الفاتحة قسمان فأولها لله وأخرها للعبد
(1) أخرجه الترمذى وأبو داود وابن ماجه والنسائى وأحمد وصححه الحاكم ووافقه الذهبى انظر المغنى ج2 ص34 والمجموع
ج3ص281
(2) مسلم ج2 ص349 رقم 160 باب بدئ الوحي
(3) انظر المغنى ج2 ص34 والمجموع ج3 ص281
(4) أحكام القراء لأبن العربى ج1 ص2
(5) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع للكاسانى ج1 ص303 ط دار الفكر بيروت الطبعة الأولى 1417هـ - 1996م
(6) المجموع ج3 ص285
(7) الإتقان في علوم القران للسيوطى ج1 ص15 ط دار الفكر بيروت الطبعة الأولى 1420هـ - 1999م
أو يقال المراد بالتنصيف قسمان الثناء والدعاء من غير اعتبار لعدد الآيات .